مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث يحذر من صعوبة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
صرح الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، بأن الأجواء المحيطة بالمفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لا تبشر بنتائج سهلة أو سريعة، وذلك في تحليل مفصل للوضع الحالي. وأشار إلى أن عدم وصول الوفود حتى الآن يعكس حالة من الضغوط النفسية المتبادلة بين الطرفين قبل بدء الجولة التفاوضية، مما يزيد من التوترات ويجعل التوقعات متشائمة.
خلافات داخلية وتعقيد في المواقف التفاوضية
وأوضح أبو جزر أن هناك تباينًا واضحًا داخل الموقف الإيراني بين المؤسسات السياسية والعسكرية، خاصة فيما يتعلق بدور الحرس الثوري الإيراني، مما يزيد من صعوبة التفاوض ويخلق عقبات إضافية. في المقابل، يتميز الجانب الأمريكي بوحدة القرار تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، وهو أمر لم تعتد عليه طهران في الجولات التفاوضية السابقة، مما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا للغاية.
تفاوض بين "الاستسلام" و"النصر": أهداف متعارضة
وأضاف أبو جزر أن واشنطن تسعى للحصول على وثيقة استسلام من إيران، في حين تبحث طهران عن وثيقة نصر تعزز من موقفها الإقليمي والدولي. وأكد أن هذا التباين الحاد في الأهداف يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا صعبًا، رغم إمكانية التوصل إلى تفاهمات جزئية قد تتعلق بمواضيع مثل البرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ الباليستية، والتي يمكن أن تشكل خطوات أولية نحو حلول أوسع.
دور باكوسطان واحتمالات التصعيد العسكري
وأشار مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث إلى أن باكستان تحاول خلق أرضية توافق بين الطرفين، مع إدخال ملفات جديدة مثل أمن الإقليم على طاولة المفاوضات، في محاولة لتوسيع نطاق الحوار. ومع ذلك، لفت إلى أن استمرار التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة يعكس استعدادًا للتصعيد، مما يضع المفاوضات أمام اختبار صعب بين الحل السياسي السلمي واحتمالات المواجهة العسكرية، مما يزيد من حدة التحديات.
في الختام، حذر أبو جزر من أن هذه العوامل مجتمعة تجعل المفاوضات في إسلام آباد محفوفة بالمخاطر، مع تأكيد على ضرورة وجود إرادة سياسية قوية من كلا الجانبين لتجنب الفشل والتصعيد غير المرغوب فيه، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة تؤثر على الاستقرار العالمي.



