الإطار التنسيقي يعلن ترشيح باسم البدري لرئاسة الوزراء العراقية
في تطور سياسي بارز، أعلن تحالف الكتل السياسية الشيعية في العراق، المعروف باسم الإطار التنسيقي، اليوم الإثنين الموافق 20 أبريل 2026، عن ترشيح السياسي باسم البدري رسمياً لمنصب رئيس الوزراء العراقي. جاء هذا الإعلان عقب اجتماع عُقد في مكتب رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، حيث صدر بيان مقتضب يؤكد هذا الترشيح، مما يضع البدري في صدارة المشهد السياسي العراقي في هذه المرحلة الحساسة.
خلفية عن المرشح باسم البدري
يُعد باسم البدري سياسياً عراقياً بارزاً وقيادياً في حزب الدعوة الإسلامية، حيث يشغل منصب رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة منذ عام 2013. يتمتع بخبرة واسعة في الشؤون السياسية والقضائية، مما يجعله مرشحاً ذا وزن في الساحة العراقية. هذا الترشيح يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية مهمة، خاصة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
الخلافات الداخلية والحراك السياسي
سبق هذا الإعلان خلافات عميقة داخل قوى الإطار التنسيقي، والتي برزت خلال الأسابيع الأخيرة بين أقطابه الرئيسيين، بما في ذلك نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون ومحمد شياع السوداني رئيس الوزراء الحالي. كما اختلفت القوى الأخرى حول آلية اختيار المرشح والمعايير الواجب اعتمادها، مما أدى إلى حالة من التوتر والتفاوض المستمر.
خلال الساعات القليلة الماضية، شهدت الساحة العراقية حراكاً سياسياً مكثفاً، تضمن لقاءات واتصالات بين قادة الإطار التنسيقي، بالإضافة إلى تداول صور ولقاءات جمعت شخصيات بارزة مع باسم البدري. هذه التحركات تُعتبر مؤشراً على تقدم مسار دعمه داخل التحالف الشيعي، وتعكس الجهود المبذولة لتوحيد الصفوف قبيل التصويت النهائي.
الاجتماعات المتواصلة والاستحقاقات الدستورية
يعقد الإطار التنسيقي، الذي يضم غالبية القوى السياسية الشيعية في العراق، اجتماعات متواصلة منذ أسابيع، بهدف حسم مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس الوزراء. يأتي ذلك وفقاً للاستحقاقات الدستورية التي تفرض تقديم اسم المرشح خلال مدة محددة لا تتجاوز 15 يوماً بعد انتخاب رئيس الجمهورية. في هذا السياق، انتخب مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي نزار محمد سعيد (نزار آميدي) رئيساً للجمهورية خلفاً لعبد اللطيف جمال رشيد، مما يسرع من وتيرة المفاوضات حول تشكيل الحكومة الجديدة.
يُتوقع أن يشهد الفترة المقبلة مزيداً من النقاشات والتحالفات السياسية، حيث يسعى الإطار التنسيقي إلى تعزيز وحدته وتقديم مرشح قوي يمكنه قيادة البلاد في ظل التحديات الراهنة. هذا الترشيح يمثل خطوة مهمة في المشهد السياسي العراقي، وقد يؤثر على مستقبل التحالفات والحكومة القادمة.



