أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن قوم عاد كانوا من أقوى الأمم من حيث البنيان والقوة الجسدية والعلمية، لكنهم انحرفوا عن طريق الإيمان وعبدوا الأصنام، رغم نجاتهم من طوفان نوح عليه السلام.
بعثة نبي الله هود عليه السلام
أوضح الشيخ فرماوي أن نبي الله هود عليه السلام أُرسل إلى قوم عاد في منطقة الأحقاف، وينتهي نسبه إلى سام بن نوح، ويُعد أول من تكلم بالعربية من الأنبياء، وجاء لدعوة قومه إلى التوحيد وترك عبادة الأصنام.
رد قوم عاد والحكمة الإلهية في اختيار الرسول
تناول الشيخ استغراب قوم عاد من إرسال رسول بشر مثلهم، موضحًا أن الحكمة الإلهية اقتضت أن يكون الرسول من البشر ليكون أقرب في الفهم والتعامل معهم، كما أن رؤية الملائكة على حقيقتهم النورانية تفوق طاقة البشر.
حضارة إرم ذات العماد وتحولها إلى طغيان
وصف الشيخ قوم عاد بأنهم امتلكوا حضارة متقدمة جمعت بين العمران والبداوة، حيث بنوا القصور الضخمة ونحتوا الجبال فيما عُرف بإرم ذات العماد، لكن هذا التقدم تحول إلى طغيان واستكبار حتى وُصفوا بالجبارين.
نهاية قوم عاد بعذاب الريح الصرصر
كشف الشيخ فرماوي خلال حديثه ببرنامج "الكنز"، تقديم أشرف محمود بقناة "الحدث اليوم"، أن نهايتهم جاءت بعد تكذيب طويل للرسالة، حيث ظنوا السحاب يحمل المطر فإذا به عذاب إلهي، إذ أرسل الله عليهم ريحًا صرصرًا شديدة استمرت سبع ليال وثمانية أيام، اقتلعتهم ودمرت مساكنهم حتى أصبحوا كأنهم أعجاز نخل خاوية.
آراء حول مكان دفن نبي الله هود عليه السلام
استعرض الشيخ ثلاثة آراء حول مكان دفن نبي الله هود عليه السلام: الأول في حضرموت وهو الأرجح، والثاني في فلسطين حيث تقام بعض المراسم هناك، والثالث في مكة المكرمة بجوار البيت الحرام وفق روايات مختلفة.



