باحث سياسي: العقوبات الدولية خلقت فجوة هائلة في القوة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل
أكد الكاتب والباحث السياسي في الأهرام، بشير عبد الفتاح، أن فارق القوة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يعد شاسعاً بشكل كبير في ظل الظروف الراهنة، وذلك بسبب العقوبات الصارمة التي تفرض على طهران منذ عقود.
عقوبات مستمرة منذ نحو 50 عاماً
وأضاف عبد الفتاح في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تخضع منذ عام 1979 لعقوبات قاسية ومتواصلة، سواء من قبل الولايات المتحدة أو على المستوى الدولي، لأسباب متعددة لا تقتصر على الطموحات التسليحية المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي فحسب، بل تمتد أيضاً إلى قضايا دعم الإرهاب وحقوق الإنسان والديمقراطية.
وتابع الباحث السياسي أن هذه الحزمة من العقوبات القاسية قد حرمت إيران من تطوير قدراتها العسكرية على نحو متوازن وشامل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على طبيعة استراتيجية الردع الإيرانية، التي تعتمد بالأساس على الصواريخ بأنواعها المختلفة، والطائرات المسيرة، وبعض القدرات البحرية المحدودة.
اعتماد على الوكلاء ومشاكل في التطوير
كما أشار عبد الفتاح إلى أن إيران تعتمد بشكل كبير على الوكلاء أو من تبقى منهم في الإقليم، مشدداً على وجود مشكلة حقيقية لدى طهران في تطوير قواتها الجوية ومنظومات الدفاع الجوي وقدرات الحرب الإلكترونية، مما يضعف من موقفها الاستراتيجي في المنطقة.
وبيّن أن الرد الإيراني الراهن يرتكز بصورة رئيسية على الصواريخ والمسيرات، مع تحركات محدودة لبعض الوكلاء في العراق، ودون تحرك مباشر في اليمن، وكذلك الحال بالنسبة لحزب الله في لبنان، مما يعكس محدودية الخيارات المتاحة أمام النظام الإيراني.
ضربة موجعة وتصعيد نوعي
ولفت الباحث السياسي إلى أن إيران تعرضت مؤخراً لضربة موجعة استهدفت قيادات في النظام، في تطور لافت يعكس تصعيداً نوعياً في طبيعة العمليات التي تشن ضدها، مما يزيد من التحديات التي تواجهها في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأكد أن هذه العقوبات المستمرة قد ساهمت في خلق فجوة كبيرة في القوة بين إيران والقوى الأخرى، مما يجعل من الصعب على طهران اللحاق بالتطورات العسكرية والتكنولوجية التي تشهدها الدول المنافسة.
