جيش الاحتلال يعلن مقتل خمسة فلسطينيين في بيت حانون بزعم خروجهم من نفق
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل خمسة فلسطينيين في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، حيث زعم أنه تم رصدهم أثناء خروجهم من نفق تحت الأرض. وجاء هذا الحادث في وقت حساس، حيث تستعد الولايات المتحدة لاستضافة اجتماع مجلس السلام الخاص بغزة في واشنطن، مما يثير مخاوف من تأثير ذلك على استقرار المنطقة.
تفاصيل الحادث والادعاءات الإسرائيلية
وفقاً لبيان نشرته قوات الاحتلال، تم رصد الفلسطينيين وهم يسيرون ملثمين ويحملون أسلحة شرق ما يعرف بـالخط الأصفر، بالقرب من موقع عسكري إسرائيلي. وأشار البيان إلى أنهم دخلوا تحت أنقاض مبنى متضرر، ثم انتقلوا إلى نفق تحت الأرض، حيث قام الجيش بنشر قواته في المنطقة واستهدافهم، بزعم أنهم خرقوا الاتفاق الموقع بين تل أبيب وحركة حماس.
وأضاف الجيش أن قواته المتمركزة في الموقع تواصل عمليات إغلاق ما تبقى من الأنفاق، دون تسجيل أي إصابات بين صفوفها. هذا وقد نشرت حسابات إسرائيلية رسمية على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تدعي أنها تظهر المسلحين الفلسطينيين، في محاولة لتبرير العملية العسكرية.
الخلفية السياسية واتفاق وقف إطلاق النار
يأتي هذا الحادث في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي أعلنت الولايات المتحدة بدء تطبيقها في 14 يناير الماضي، والتي تتكون من 20 نقطة تهدف إلى إنهاء الأزمة في قطاع غزة. وتشمل الخطة إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف مجلس السلام.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناءً على مقترح ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
استعدادات لاجتماع مجلس السلام في واشنطن
في سياق متصل، تستعد الولايات المتحدة لاستضافة أول اجتماع على مستوى القادة لما يعرف بـمجلس السلام الخاص بقطاع غزة، وذلك في 19 فبراير الجاري، في العاصمة واشنطن. ويهدف الاجتماع، وفقاً لتقارير إعلامية أمريكية ومصادر دبلوماسية، إلى جمع قادة الدول المشاركة، بالإضافة إلى إطلاق مؤتمر موازٍ لجمع التمويلات المخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع بعد نحو عامين من الحرب.
ويشير محللون إلى أن حادثة مقتل الفلسطينيين قد تهدد استقرار الاتفاقيات الحالية، خاصة مع اقتراب موعد اجتماع مجلس السلام، حيث من المتوقع أن تثير ردود فعل فلسطينية ودولية تطالب بتحقيق مستقل في الواقعة.
تأثيرات محتملة على الأوضاع في المنطقة
يعتبر هذا الحادث انتهاكاً محتملاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في التوترات بين الجانبين. كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه عملية إعادة الإعمار ونزع السلاح في غزة، في ظل استمرار الاشتباكات والعمليات العسكرية. وتتابع الأوساط الدولية التطورات عن كثب، مع التركيز على ضرورة احترام حقوق الإنسان والحفاظ على الهدنة الهشة في المنطقة.