باحث فلسطيني: إسرائيل تعيد هندسة الخريطة الأمنية في الضفة لإضعاف السلطة الفلسطينية
كشف الدكتور مراد حرفوش، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، عن أن الحكومة الإسرائيلية تعمل بنشاط على إعادة هندسة المنظومة الأمنية على الأرض في الضفة الغربية، في خطوة تهدف إلى تقويض وجود السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل كبير، ودفع الوضع نحو إنهاء أي كيان فلسطيني قائم في المنطقة.
رعاية التوسع الاستيطاني كأداة للسيطرة
وأضاف حرفوش، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن لفرض مزيد من القوانين والوقائع الجديدة على الأرض، وذلك عبر المستوطنين ورعاية التوسع الاستيطاني المكثف. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سعي إسرائيل إلى حسم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ميدانيًا، دون انتظار حلول سياسية.
استراتيجية فرض الأمر الواقع الدائم
وأشار الباحث السياسي إلى أن هذه التحركات الإسرائيلية تعكس استراتيجية واضحة تقوم على فرض أمر واقع دائم في الضفة الغربية، مستفيدة من التوسع الاستيطاني المتسارع والغطاء الحكومي المقدم له. وأكد أن هذا النهج يغير طبيعة الصراع بشكل جذري، ويضعف بشكل كبير فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة في المستقبل، مما يهدد الاستقرار الإقليمي.
وحذر حرفوش من أن إعادة هندسة المنظومة الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل تمتد إلى الجوانب السياسية والاجتماعية، بهدف إضعاف مؤسسات السلطة الفلسطينية وتقليص نفوذها. وأضاف أن هذه الخطوات تشكل تحدياً كبيراً للجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام، وتتطلب رداً فلسطينياً وعربياً موحداً لمواجهتها.