لبنان تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 294 شهيداً و1023 جريحاً منذ بدايته
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم السبت الموافق 7 مارس 2026، أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ بدايته في 2 مارس قد ارتفعت لتصل إلى 294 شهيداً و1023 جريحاً، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الغارات والاشتباكات العنيفة في مناطق متفرقة من البلاد.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية الأخيرة والعمليات العسكرية
كشفت الوزارة اللبنانية أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية كوماندوز في شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 41 شخصاً، وسط اشتباكات عنيفة وغارات جوية مكثفة خلال الليل. وقد شهدت المنطقة إنزالاً للقوات الإسرائيلية واشتباكها مع مسلحين محليين، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية.
كما كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على جنوب وشرق لبنان خلال الليل وحتى يوم السبت، في إطار استمرار اشتباكاته مع مقاتلي حزب الله في تلك المناطق. وقد اشتدت حملة القصف ليلة الجمعة، حيث قصفت القوات الإسرائيلية بلدة النبي شيت في منطقة بعلبك الشرقية 12 مرة على الأقل، وفقاً لتقارير محلية.
خسائر الجيش اللبناني وتصريحات رسمية
أعلن الجيش اللبناني أن ثلاثة من جنوده قتلوا "نتيجة للقصف العنيف للعدو الذي رافق" عملية كوماندوز نفذتها القوات الإسرائيلية. وأكدت المصادر العسكرية أن هذه الخسائر تأتي في إطار التصعيد المستمر منذ بداية العدوان.
من جهته، قال حزب الله إن القوات الإسرائيلية تسللت إلى بلدة النبي شيت جواً، مما يسلط الضوء على طبيعة العمليات العسكرية المعقدة التي تشهدها المنطقة. وأضاف أن الاشتباكات لا تزال مستمرة، مع توقع مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.
تحذيرات الإخلاء وموجة النزوح الجماعي
خلال الأسبوع الماضي، أصدرت إسرائيل تحذيرات بالإخلاء قبل شنّ غارات جوية مكثفة على جنوب لبنان والضواحي الجنوبية لبيروت. ويُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أكثر من 300 ألف مدني لبناني قد نزحوا حتى الآن من قراهم في جنوب لبنان، هرباً من العنف المتصاعد.
وفي هذا الصدد، أوضح الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني، جورج كتانة، أن العدد الحقيقي للنازحين قد يكون أعلى بآلاف، مشيراً إلى أن العديد من العائلات تفرّ إلى مناطق أكثر أماناً دون تسجيل رسمي. وأكد أن المنظمات الإنسانية تواجه تحديات كبيرة في تقديم المساعدات بسبب استمرار القصف والاشتباكات.
تداعيات العدوان على القطاع الصحي والبنية التحتية
أفادت تقارير محلية بأن القطاع الصحي في لبنان يعاني من ضغوط هائلة بسبب تدفق الجرحى، مع نقص في الإمدادات الطبية والكوادر البشرية. كما تعرضت البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمباني السكنية، لأضرار جسيمة نتيجة الغارات المتكررة.
وحثت وزارة الصحة اللبنانية المجتمع الدولي على التدخل العاجل لوقف العدوان وتقديم الدعم الإنساني، مؤكدة أن الأوضاع تزداد سوءاً مع كل يوم يمر. وأضافت أن الحصيلة المعلنة قد ترتفع أكثر مع استمرار العمليات العسكرية ووصول تقارير جديدة من المناطق النائية.
