باحث سياسي: إيران مستعدة لخفض تخصيب اليورانيوم إلى 20% للأغراض الطبية
إيران مستعدة لخفض تخصيب اليورانيوم إلى 20% (20.02.2026)

باحث سياسي: إيران مستعدة لخفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20%

كشف أسامة حمدي، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، عن استعداد إيران لتقديم تنازلات مهمة في برنامجها النووي، بما في ذلك خفض مستوى تخصيب اليورانيوم من نسبة 60% القريبة من الاستخدام العسكري إلى نسبة 20% المخصصة للأغراض الطبية. وأوضح حمدي أن هذه النسبة المنخفضة ضرورية لإنتاج الأدوية المشعة وعلاج الأورام والسرطانات، مما يعكس توجهًا نحو تعزيز الجوانب الإنسانية في الأنشطة النووية الإيرانية.

مؤشرات على رغبة إيران في خفض نسبة التخصيب

وأضاف الباحث، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن هناك مؤشرات قوية على رغبة إيران في خفض نسبة التخصيب أكثر لاستخدامات الطاقة الكهربائية، مع احتمال نقل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى دول ثالثة مثل روسيا. كما أشار إلى إمكانية تجميد عمليات التخصيب لمدة ثلاث سنوات، تغطي الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما قد يمهد لتفاهمات دبلوماسية أوسع.

الصواريخ الباليستية كخط أحمر إيراني

ولفت حمدي إلى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تُعتبر من الخطوط الحمراء بالنسبة لطهران، حيث تمثل سلاح ردع استراتيجي قادر على الوصول إلى تل أبيب وخلق معادلة ردع ضد إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة. وأكد أن هذه الصواريخ أثبتت فعاليتها خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو الماضي، مشددًا على أن إيران تعتبر برنامج الصواريخ الباليستية والدعم العسكري للوكلاء دفاعيًا ولا يخالف القانون الدولي، معتبرًا إياها جزءًا أساسيًا من أوراق القوة الإيرانية التي لا يمكن التنازل عنها.

ردود إيران على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية

وذكر الباحث أن طهران ردّت على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية عبر سلسلة من المناورات العسكرية المكثفة، بمشاركة روسيا والصين، إضافة إلى مناورات منفردة في مضيق هرمز شملت إغلاق المضيق وإرسال تحذيرات للسفن الأمريكية بعدم الاقتراب من نطاق المناورات. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل رسالة استراتيجية واضحة تؤكد قدرة إيران على حماية مصالحها وأمنها الإقليمي، مع مراعاة إرسال إشارات الردع للجهات المعنية دون خرق للقوانين الدولية، مما يعكس نهجًا متوازنًا بين القوة والدبلوماسية.