قال العميد الركن المتقاعد منير شحادة، الخبير العسكري، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن التسوية، والتي وصفها بأنها «إيجابية للغاية»، تعكس مؤشرات متزايدة على اقتراب الجانبين من التوصل إلى تفاهم مشترك.
تفاؤل حذر رغم التباينات
أضاف شحادة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه رغم استمرار بعض التباينات والتناقضات بشأن تفاصيل الاتفاق المرتقب، فإن المعطيات السياسية والدبلوماسية الراهنة تشير إلى أن الطرفين باتا أقرب من أي وقت مضى إلى توقيع مذكرة تفاهم قد تمهد لاتفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن الاتفاق أصبح «قاب قوسين أو أدنى» من التوقيع.
خطوط حمراء إيرانية
أوضح شحادة أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تؤكد تمسك طهران بعدد من المبادئ التي تعتبرها غير قابلة للتنازل، وفي مقدمتها بقاء اليورانيوم المخصب داخل الأراضي الإيرانية مع إمكانية تعديل نسب التخصيب تحت إشراف دولي. وأكد أن هذه الملفات تمثل بالنسبة لإيران خطوطاً حمراء دافعت عنها طوال السنوات الماضية.
ملفات إقليمية حاضرة في المفاوضات
لفت شحادة إلى أن قضايا إقليمية عدة تظل حاضرة في المشهد التفاوضي، من بينها الوضع في لبنان ومضيق هرمز. وأوضح أن إيران تعتبر أن إدارة المضيق تتم بالتنسيق بينها وبين سلطنة عمان، وأن هذه الملفات تشكل جزءاً من التوازنات الإقليمية التي تحاول الأطراف المختلفة أخذها في الاعتبار خلال المفاوضات الجارية.
قراءة مختلفة للأهداف الأمريكية
أشار شحادة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تقديم أي اتفاق باعتباره إنجازاً سياسياً ودبلوماسياً. لكنه رأى أن عدداً من الأهداف التي طرحتها واشنطن في بداية المواجهة مع إيران لم تتحقق بشكل كامل، سواء ما يتعلق بإسقاط النظام الإيراني أو الحد من برنامج الصواريخ الباليستية أو إنهاء الدعم الإيراني لحلفائها في المنطقة. واعتبر أن أي اتفاق محتمل سيعكس في النهاية توازنات بين مطالب الطرفين أكثر من كونه انتصاراً كاملاً لأي منهما.
يذكر أن أسعار النفط العالمية سجلت أدنى مستوياتها منذ شهرين، في ظل هذه التطورات، بينما أكد الكاتب الصحفي محمد علي حسن أن المؤشرات تدل على اقتراب التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران.



