ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منشورات على بلدة المنصوري الواقعة في جنوب لبنان، مطالباً السكان بإخلاء المنطقة فوراً، في إطار تصعيد جديد للتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاصيل الإنذار
ووفقاً لوكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، فإن المنشورات التي ألقيت من طائرات مسيرة تحمل تحذيراً للسكان بالابتعاد عن المنطقة الحدودية، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في المنطقة. وجاء في المنشورات: "أنتم موجودون في منطقة قتال، عليكم المغادرة فوراً حفاظاً على سلامتكم".
دعوة إلى المغادرة
ودعا جيش الاحتلال السكان إلى التوجه شمالاً، مؤكداً أن أي شخص يبقى في المنطقة يعرض نفسه للخطر. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي استهدف بلدات في جنوب لبنان، في أعقاب اشتباكات على الحدود بين حزب الله وإسرائيل.
تأثير على المدنيين
وأفادت مصادر محلية أن العديد من العائلات بدأت بالفعل في مغادرة المنصوري والقرى المجاورة، وسط حالة من الخوف والهلع. وأكدت بلدية المنصوري في بيان أنها تعمل على توفير أماكن إيواء للنازحين، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف التصعيد.
وأشارت تقارير إلى أن عدد النازحين من القرى الحدودية بلغ المئات منذ بدء الاشتباكات الأخيرة، مع توقعات بارتفاع العدد في حال استمرار القصف. وقد ناشدت منظمات إنسانية بتوفير ممرات آمنة للمدنيين.
ردود فعل محلية ودولية
وأدان مسؤولون لبنانيون هذه الخطوة، معتبرين أنها انتهاك للسيادة اللبنانية. وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي: "هذه منشورات تهدف إلى بث الرعب بين المدنيين، ونطالب الأمم المتحدة بالتحرك لوقف العدوان".
من جانبها، دعت قوات اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان إلى ضبط النفس، محذرة من عواقب التصعيد على الاستقرار الهش في المنطقة. وأكدت المتحدثة باسم اليونيفيل أن القوات الدولية على اتصال مع الجانبين لخفض التوتر.
سياق التوتر
ويأتي هذا التطور في سياق تبادل القصف عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً منذ أشهر، وسط تحذيرات من اندلاع حرب شاملة.



