خسائر اقتصادية فادحة لبريطانيا منذ بريكست
أظهرت دراسة حديثة أجراها مركز الأبحاث الاقتصادية أن بريطانيا تكبدت خسائر اقتصادية بلغت 2025 مليار دولار منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي في عام 2020. وتشير الدراسة إلى أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يعاني من تداعيات الانفصال، حيث تراجع حجم الاستثمارات التجارية بنسبة 23% مقارنة بمستويات ما قبل الاستفتاء.
تأثير بريكست على التجارة والاستثمار
وفقًا للدراسة، فإن خروج بريطانيا من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي أدى إلى انخفاض الصادرات البريطانية بنسبة 12%، في حين تراجعت الواردات بنسبة 9%. وأشار الباحثون إلى أن الشركات البريطانية تواجه تكاليف إضافية بسبب الحواجز التجارية الجديدة، مثل الفحوصات الجمركية والإجراءات التنظيمية.
وقال الدكتور جيمس سميث، كبير الاقتصاديين في المركز: "البيانات تشير بوضوح إلى أن بريكست كان له تأثير سلبي كبير على الاقتصاد البريطاني، حيث أن الخسائر التراكمية تجاوزت 200 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يعادل حوالي 8% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي".
تراجع القوة الشرائية وارتفاع الأسعار
أظهرت الدراسة أيضًا أن القوة الشرائية للمواطنين البريطانيين تراجعت بنسبة 5% منذ عام 2020، نتيجة لارتفاع الأسعار الناجم عن ضعف الجنيه الإسترليني وزيادة تكاليف الاستيراد. كما أدى نقص العمالة الماهرة في قطاعات مثل الرعاية الصحية والبناء إلى زيادة الأجور بنسبة 7%، مما ضغط على أرباح الشركات.
توقعات مستقبلية قاتمة
يتوقع الباحثون أن تستمر الخسائر الاقتصادية في السنوات القادمة، حيث تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد البريطاني سيكون أصغر بنسبة 4% بحلول عام 2035 مقارنة بما لو كان قد بقي في الاتحاد الأوروبي. ودعا الخبراء الحكومة البريطانية إلى تحسين العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي لتقليل الأضرار.



