تتواصل حالة التوتر المتصاعدة بين روسيا وأوكرانيا، وسط مؤشرات متزايدة على صعوبة التوصل إلى تسوية سياسية في المدى القريب، رغم استمرار بعض التحركات الدبلوماسية والوساطات الدولية التي تبذلها أطراف أوروبية وتركية.
تحركات دبلوماسية أوروبية محدودة
تشير التطورات المرتبطة بالأزمة الروسية الأوكرانية إلى منحى جديد، بعد أن كشف مسؤول أوروبي عن قيام رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بإجراء اتصالات دبلوماسية مقتضبة مع الكرملين. تهدف هذه الاتصالات إلى فتح قنوات تواصل مع المسؤولين الروس بشأن الأزمة، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة للحوار.
التطورات الميدانية والاتهامات المتبادلة
في هذا السياق، أكد مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" أن التطورات الميدانية الأخيرة والاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف تعكس اتجاهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد العسكري، في وقت تتواصل فيه الجهود التركية والأوروبية لإحياء مسار التفاوض بين الجانبين.
وأضاف المراسل، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي حساني بشير، أنه حتى اللحظة لا يوجد أي تعليق رسمي من الجانب الروسي على هذه المعلومات الدبلوماسية. وأشار إلى أن جميع المؤشرات الحالية لا تدل على وجود انفراجة في الأزمة، بل على العكس توحي باحتمال تصعيد عسكري خلال الفترة المقبلة.
اتهامات روسية بأعمال إرهابية
أوضح المراسل أن موسكو تصف العديد من التحركات الأوكرانية بأنها "أعمال إرهابية"، لافتاً إلى أن آخر تلك الحوادث تمثلت في استهداف مسيّرة أوكرانية حافلة تقل مدنيين، بينهم أطفال، في مقاطعة بريانسك الروسية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأكد التعليق الروسي على الحادث أن الهجوم يُعد عملاً إرهابياً، وأن موسكو سترد وتحاسب المسؤولين عنه. وأشار المراسل إلى أن الخطوات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا لا تعكس وجود أجواء مواتية للتسوية أو التفاوض، بل تشير إلى استمرار التصعيد العسكري، خاصة في ظل انشغال الولايات المتحدة بملفات أخرى، من بينها التفاهمات الجارية مع إيران.
دور تركي متواصل
أشار المراسل إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة قازان الروسية. وأوضح أن تركيا تواصل طرح مبادرات جديدة بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية وتؤكد استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين موسكو وكييف.
وأكد المراسل أنه رغم إعلان روسيا استعدادها للمشاركة في أي مفاوضات جديدة، فإن المعطيات الميدانية الحالية لا تشير إلى إمكانية التوصل إلى تسوية قريبة، بل ترجح استمرار التصعيد العسكري والضربات المتبادلة خلال الفترة المقبلة.



