أكدت دار الإفتاء المصرية أن قصة نسج العنكبوت على باب غار ثور ووقوف الحمامتين أثناء هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة، من الوقائع الثابتة التي وردت في كتب السنة والسيرة النبوية بروايات متعددة وطرق كثيرة، نافية ما يثار أحيانًا من تشكيك حول صحتها.
القصة رويت في عدد من المصادر المعتبرة لدى علماء الحديث والسيرة
أوضحت دار الإفتاء، في منشور توعوي لها، أن هذه القصة رويت في عدد من المصادر المعتبرة لدى علماء الحديث والسيرة، حيث أخرجها الإمام أحمد بن حنبل في «المسند»، وعبد الرزاق في «المصنف»، والطبراني في «المعجم الكبير»، كما أوردها الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه «فتح الباري»، مؤكدًا أن سندها حسن.
وأضافت الدار أن عددًا من كبار العلماء والمحدثين أكدوا صحة هذه الروايات أو حسن أسانيدها، ومن بينهم الإمام ابن كثير في كتابه "السيرة النبوية"، إلى جانب ما أورده الإمام الأصبهاني في "دلائل النبوة"، والقاضي عياض في "الشفا"، والإمام الصالحي في "سبل الهدى والرشاد"، وغيرهم من أئمة العلم.
وشددت دار الإفتاء على أن تعدد طرق الرواية وتناولها في المصادر الحديثية والسيرية المعتبرة يعزز من ثبوتها ويؤكد قبولها لدى جمهور العلماء، مؤكدة أنه لا مطعن في مضامين هذه القصة التي ارتبطت بأحداث الهجرة النبوية الشريفة.
حادثة غار ثور واحدة من أبرز المحطات في رحلة الهجرة النبوية
تُعد حادثة غار ثور واحدة من أبرز المحطات في رحلة الهجرة النبوية، حيث تجلت فيها معاني التوكل على الله والأخذ بالأسباب، وحفظ الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه من أذى المشركين، لتظل هذه الواقعة شاهدة على عناية الله ورعايته لنبيه في أصعب المواقف وأشدها خطرًا.



