أمين المنظمة البحرية الدولية: المرافقة الحربية لا تضمن عبوراً آمناً في مضيق هرمز
في تصريح مثير للجدل، صرح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بأن توفير مرافقة بحرية عسكرية للسفن لن يضمن سلامة عبورها عبر مضيق هرمز، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
تحدي واضح لدعوات ترامب
يأتي هذا التصريح في وقت دعا فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الدول الحليفة للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد الدولي.
أشار دومينجيز إلى أن المساعدة العسكرية ليست حلاً طويل الأمد أو مستداماً لإبقاء المضيق مفتوحاً، مؤكداً على آراء خبراء سابقين في هذا الشأن.
تعقيدات إنهاء الحصار الإيراني
وحتى في حال تشكيل تحالف واسع من الدول، فإن إنهاء الحصار الإيراني قد يظل أمراً بالغ التعقيد، نظراً للتكاليف التأمينية الباهظة والمخاطر الأمنية المرتفعة المرتبطة بذلك.
يُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، المنفذ البحري الوحيد لكبار منتجي النفط والغاز في المنطقة، بما في ذلك الكويت وإيران والعراق وقطر والإمارات العربية المتحدة.
خلفية التوترات الإقليمية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران منذ يوم السبت 28 فبراير 2026، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
ومنذ ذلك الحين، تردّ طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، مما يزيد من حدة الأوضاع ويهدد استقرار الممرات البحرية الحيوية.
يؤكد دومينجيز أن الحلول العسكرية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلاً من حلها، داعياً إلى البحث عن بدائل دبلوماسية وأمنية أكثر استدامة لضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة الحساسة.
