عراقجي: الاتفاق المؤقت مع واشنطن خطوة أولى والملف النووي لاحقاً
عراقجي: الاتفاق المؤقت مع واشنطن خطوة أولى

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن ملامح التفاهمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الاتفاق المؤقت المطروح حالياً يمثل خطوة أولى نحو معالجة الملفات الخلافية بين البلدين، في وقت لا تزال فيه بعض القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها الملف النووي، قيد النقاش، ولم تُحسم بشكل نهائي.

تفاصيل الاتفاق المؤقت

وقال عراقجي، إن إيران لم توقع حتى الآن مذكرة تفاهم رسمية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التعديلات والتغييرات على النصوص المطروحة “ما زالت واردة” قبل الوصول إلى الصيغة النهائية. وأوضح أن المباحثات لا تزال مستمرة بين الجانبين، وأن المؤسسات المختصة في طهران تدرس البنود المقترحة؛ تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.

الملف النووي

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد وزير الخارجية أن القضية النووية ستخضع لمناقشات منفصلة في مرحلة لاحقة، ما يشير إلى أن الاتفاق المؤقت الحالي يركز على إجراءات تهدف إلى خفض التوتر وتهيئة الأرضية لمفاوضات أكثر شمولاً مستقبلاً. وأضاف أن الحل الذي تفضله طهران بالنسبة لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب يتمثل في تخفيف نسبة التخصيب وتحويل المواد إلى مستويات أقل حساسية، بدلاً من نقلها إلى خارج البلاد أو التخلص منها بصورة نهائية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مضيق هرمز والحصار

وأشار عراقجي إلى أن الاتفاق المؤقت يتضمن بنوداً تتعلق بإنهاء الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، معتبراً أن ضمان أمن الممرات البحرية يمثل مصلحة مشتركة لجميع الأطراف المعنية. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والتجارة الدولية.

الأبعاد الإقليمية

وفي تصريح لافت، قال الوزير الإيراني إن نهاية الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، ستكون جزءاً من الإعلان المرتبط بالاتفاق المؤقت، في إشارة إلى سعي الأطراف المعنية لاحتواء التوترات الإقليمية المتشابكة التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة.

مسار تفاوضي أطول

وشدد عراقجي على أن الاتفاق المؤقت لن يكون سوى بداية لمسار تفاوضي أطول، مؤكداً أن استمرار المحادثات النووية مستقبلاً سيظل مرتبطاً بمدى التزام الأطراف بتنفيذ التعهدات الواردة في المرحلة الحالية. وأضاف أن أي إخفاق في تنفيذ بنود الاتفاق سيؤثر بصورة مباشرة على فرص استكمال المفاوضات بشأن الملفات الأخرى.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إحراز تقدم في الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط حديث متزايد عن قرب التوصل إلى تفاهمات أولية تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة وفتح المجال أمام معالجة القضايا العالقة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي