واشنطن تستبدل خطاب الاتفاق بالتهديد العسكري تجاه إيران
واشنطن تستبدل الاتفاق بالتهديد العسكري لإيران

أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإيصال رسالة محددة إلى إيران والمجتمع الدولي، مفادها أن واشنطن ليست تحت ضغوط جراء الصراع القائم، مشيراً إلى أن هذه السردية تشكل الأساس الذي يبني عليه صانع القرار في البيت الأبيض مواقفه واتجاهاته الراهنة.

تحول الخطاب الأمريكي واستمرار الاشتباكات

وفي مداخلة له عبر قناة "إكسترا لايف"، أوضح عثمان أن خطاب الرئيس الأمريكي بشأن الأزمة الإيرانية شهد تحولاً جوهرياً؛ حيث انتقل من الحديث المتكرر عن "اتفاق وشيك" إلى واقع جديد أثبتت التطورات الميدانية عدم دقة تلك التوقعات السابقة.

وأوضح محمد عثمان أن الرئيس الأمريكي يتحدث حالياً عن المماطلة الإيرانية وعن احتمال اضطرار الولايات المتحدة إلى العودة للعمل العسكري. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنفذ بالفعل عمليات عسكرية متكررة، مبيناً أن ما جرى مؤخراً ليس الحالة الأولى، بل شهدت الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الماضية اشتباكات متكررة بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن بعض الأحداث الأخيرة حظيت بزخم إعلامي أكبر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ولفت إلى أن ترامب يلمح إلى جولة جديدة من التصعيد المحدود، في محاولة لإيصال رسالة إلى إيران بأن عامل الوقت يعمل لصالح الولايات المتحدة أكثر مما يعمل لصالح طهران، مؤكداً أن هذا الطرح يحمل قدراً من الصحة لأن إيران هي الطرف الأكثر تضرراً مادياً من استمرار الأزمة مقارنة بالولايات المتحدة.

صعوبة تجميد الصراع واحتمالات التوسع

وأكد محمد عثمان أن الحرب النفسية تظل ملازمة لأي نوع من الصراعات، سواء كانت حرباً باردة أو مواجهة تقليدية، متابعاً أن ما يجري حالياً يمثل حالة من الصراع البارد الذي ترتفع وتيرته بين الحين والآخر، محذراً من أن سياسة تجميد الصراع التي ربما أرادتها الولايات المتحدة أصبحت غير قابلة للاستمرار على المدى الطويل.

وأشار إلى أن استمرار المناوشات العسكرية قد يقود في أي لحظة إلى مواجهة أوسع، مستشهداً بما حدث عندما كثفت دولة الاحتلال الإسرائيلي عملياتها، فردت إيران على نحو أدى إلى اندلاع مواجهة بين الجانبين لساعات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي