نفى مصدر إيراني مطلع لوكالة "تسنيم" للأنباء صحة ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مسؤولين إيرانيين اتصلوا به مباشرة وطلبوا منه وقف القصف الجوي على بلادهم، واصفًا هذه الادعاءات بأنها محض افتراء. وأكد المصدر أن طهران سترد بحزم على هذا العدوان الذي وصفته بالعدواني.
تفاصيل ادعاء ترامب
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" بأنه تحدث بشكل مباشر مع مسؤولين إيرانيين، قائلاً إنهم "طلبوا مني وقف القصف". وأضاف ترامب أن "مقاتلاتنا الحربية تحلق في أجواء إيران وتدمر حاليا أنظمة الرادار والدفاع الجوي جنوب غربي البلاد". وأكد أن "كبار المسؤولين الإيرانيين اتصلوا بي مباشرة الليلة في غرفة العمليات وطلبوا وقف قصف بلادهم".
وتابع ترامب قائلاً إنه أبلغ الإيرانيين أن حملة القصف الحالية ستتوقف بعد وقت قصير، لكنه هدد بأن "سنقصف الإيرانيين ليلة الغد مرة أخرى إذا رفضوا التوقيع على الاتفاق المعروض".
النفي الإيراني القاطع
في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر قوله إن "ادعاء ترامب بأن مسؤولين إيرانيين تحدثوا إليه مباشرةً وطالبوه بوقف القصف محض افتراء". وأضاف المصدر: "لم يتم أي اتصال مع ترامب، وإيران سترد بحزم على هذا العدوان".
وتأتي هذه التطورات بعد ليلة شهدت تصعيداً لافتاً في المنطقة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن شن موجة جديدة من الغارات العسكرية ضد مواقع متفرقة في إيران بضوء أخضر من الرئيس ترامب. وقد صنفت واشنطن هذه الهجمات على أنها "ضربات دفاعية" لكبح ما وصفته بـ "العدوان الإيراني المتواصل وغير المبرر"، رغم تحذيرات إيرانية من أن الرد سيكون قوياً وحاسماً، وأن "الحرب ستتسع" لتتجاوز المنطقة إذا اندلعت.
الرد الإيراني المحتمل
أكد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية سترد رداً "ساحقاً وحاسماً" على أي عدوان من جانب الجيش الأمريكي في المنطقة. ولم يستبعد المراقبون أن تشمل الردود الإيرانية استهداف قواعد أمريكية في الشرق الأوسط أو شن هجمات صاروخية على حلفاء واشنطن في المنطقة.
يذكر أن التوتر بين البلدين بلغ مستويات غير مسبوقة في الأسابيع الأخيرة، وسط فشل المفاوضات النووية والاتهامات المتبادلة بالتصعيد العسكري. ويبدو أن المنطقة على أعتاب مواجهة واسعة النطاق قد تهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.



