أصدر الحرس الثوري الإيراني أول تعليق رسمي له على التهديدات الأخيرة التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، والذي هدد فيه بقصف المنشآت النووية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
رد الحرس الثوري على التهديدات
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، أن التهديدات الأمريكية لن تؤثر على سياسات إيران الدفاعية، مشيرًا إلى أن أي عمل عدائي ضد المنشآت النووية الإيرانية سيقابل برد قاسٍ وحاسم. وأضاف نائيني أن الحرس الثوري يمتلك قدرات دفاعية متطورة تمكنه من حماية جميع المنشآت الحيوية، بما في ذلك المنشآت النووية.
تفاصيل التصريحات
جاء هذا الرد بعد يوم واحد من تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي قال إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى خيار القصف إذا فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار هيغسيث إلى أن الإدارة الأمريكية تفضل الحل الدبلوماسي، لكنها لن تتردد في استخدام القوة إذا لزم الأمر.
من جانبه، شدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن إيران لن تسمح لأي طرف بالمساس بمنشآتها النووية، وأنها ستدافع عنها بكل قوة. وأضاف أن التهديدات الأمريكية تأتي في إطار الضغوط السياسية التي تمارسها واشنطن على طهران، لكنها لن تحقق أهدافها.
موقف إيران من المفاوضات
أكد نائيني أن إيران لا تزال منفتحة على الحوار، لكنها لن تتفاوض تحت الضغط أو التهديد. ودعا الولايات المتحدة إلى تغيير سلوكها العدائي والالتزام بالاتفاقيات الدولية، مشيرًا إلى أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل ويخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا متزايدًا، خاصة مع فشل الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها ستواصل تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية إذا لم يتم رفع العقوبات.
ردود فعل دولية
أثارت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي ردود فعل متباينة على المستوى الدولي. فقد حذرت بعض الدول الأوروبية من عواقب أي عمل عسكري ضد إيران، داعية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات. في المقابل، أيدت إسرائيل التهديدات الأمريكية، معتبرة أنها خطوة ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ويبقى الموقف الإيراني ثابتًا في رفض أي تهديدات خارجية، مع التأكيد على أن أي هجوم على المنشآت النووية سيعتبر اعتداءً على السيادة الإيرانية وسيقابل برد مناسب. ويبدو أن التوتر بين البلدين في طريقه إلى المزيد من التصعيد، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في إيجاد حل سلمي للأزمة.



