يخطط الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة كوريا الشمالية الأسبوع المقبل، في أول رحلة له منذ نحو 7 سنوات، للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وتأتي هذه الزيارة في ظل تقارب متزايد بين كوريا الشمالية وروسيا، مما يمنح كيم ثقة وقوة أكبر مما كان عليه في السابق.
تغير موازين القوى
ساعد تحالف كيم مع روسيا في تقليل اعتماده على الصين، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية. ففي آخر زيارة لشي، كان كيم يواجه ضغوطًا دولية كبيرة بسبب العقوبات وفشل المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. أما الآن، وبعد مرور 7 سنوات، أصبح الزعيم الكوري الشمالي أكثر جرأة بفضل الدعم الروسي، الذي ساعد الاقتصاد الكوري الشمالي على تجاوز جزء من عزلته الدولية.
أهداف الزيارة
يأمل الرئيس الصيني في استخدام القمة التي تستمر يومين لإظهار وحدة الصف مع كيم ضد الغرب، لكن المحللين يرون أن الهدف الآخر للصين هو تأكيد نفوذها على جار بات أقرب إلى موسكو. في المقابل، يسعى كيم إلى التعامل مع الصين كشريك متساوٍ، مستفيدًا من تحالفه الجديد مع روسيا للضغط على بكين من أجل تنازلات اقتصادية.
تداعيات إقليمية
يمنح نجاح كيم في موازنة علاقاته مع موسكو وبكين مزيدًا من الحرية لمواصلة تطوير برنامجه النووي، مما قد يزيد من توتر المنطقة. وتشعر الدول الحليفة للولايات المتحدة بالقلق من التوسع العسكري الصيني وتردد واشنطن في الوفاء بالتزاماتها الدفاعية بسبب انشغالها بالحرب في إيران.
اعتماد كيم على الصين
من المتوقع أن يستغل شي هذه الزيارة النادرة لتأكيد اعتماد كيم على الصين، وأن دور بكين لا يمكن تجاهله في القضايا الإقليمية. ويتماشى ذلك مع جهود الصين لإظهار نفسها كقوة عظمى تنافس الولايات المتحدة، التي تنشر الفوضى بحسب وصف بكين، سواء عبر حربها في إيران أو فرض الرسوم الجمركية على حلفائها.



