أكد الباحث السياسي العراقي، حسين الأسعد، أن الخلافات بين الكونجرس الأمريكي والرئيس الأمريكي خلال فترات الحروب ليست ظاهرة جديدة، بل تكررت في العديد من المحطات التاريخية.
صلاحيات الرئيس والكونجرس
وأوضح الأسعد، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس الأمريكي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة يسعى عادة إلى الحفاظ على صلاحياته، بينما يحاول الكونجرس استعادة دوره في صنع القرار. وأشار إلى أن القرار الصادر عن الكونجرس بشأن سحب القوات الأمريكية من أي أعمال قتالية ضد إيران لا يعني بالضرورة تنفيذه فورًا، نظرًا لاحتمال تعارضه مع الصلاحيات الدستورية والقانونية للرئيس.
الانقسامات الحزبية
وتابع الأسعد قائلاً: «انضمام أربعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في هذا الموقف لا يعكس بالضرورة معارضة الحزب الجمهوري للرئيس الأمريكي، بل يرتبط بوجود خلافات داخلية بشأن آلية اتخاذ القرار داخل الحزب، حيث يرى بعض الجمهوريين أن الرئيس يحتكر القرار دون العودة إلى المؤسسات الحزبية».
العلاقات العراقية المعقدة
وأضاف الباحث السياسي أن العراق يرتبط بعلاقات معقدة مع كل من إيران والولايات المتحدة، حيث يمتد التأثير الإيراني إلى جوانب سياسية واجتماعية داخل العراق، بينما تظل الولايات المتحدة لاعبًا مؤثرًا من خلال أدواتها الاقتصادية والسياسية. وأكد أن الجغرافيا تفرض واقعًا خاصًا على العراق في ظل امتداد الحدود المشتركة مع إيران، مما يجعل أي تطورات أو تداعيات داخل إيران تنعكس بصورة مباشرة على الساحة العراقية.
الموقف العراقي الصعب
واختتم الأسعد قائلاً: «العراق يجد نفسه في موقع صعب بين الطرفين، ونتائج الصراع القائم ستحدد حجم التأثيرات المستقبلية على الوضعين السياسي والاقتصادي داخل البلاد».



