عبدالقادر شهيب: من يبلغ ترامب بالحقيقة حول مفاوضات إيران؟
شهيب: من يبلغ ترامب بالحقيقة حول مفاوضات إيران؟

يتساءل الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب عن حقيقة المعلومات التي تصل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مفاوضات بلاده مع إيران، وذلك في ظل التذبذب الواضح في تصريحاته بين التفاؤل والتشاؤم.

تقلبات ترامب بين التفاؤل والتهديد

يشير شهيب إلى أن ترامب يخرج بين الحين والآخر ليعبر عن تفاؤله بنجاح المفاوضات مع إيران والتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب والصراع بين البلدين، لكنه سرعان ما يتراجع عن هذا التفاؤل بعد ساعات ليطلق تهديدات حادة لإيران. هذا التناقض يدفع إلى التساؤل عما إذا كان ترامب محاطاً بمعلومات غير دقيقة في الوقت المناسب.

تناقض التصريحات بين واشنطن وطهران

ويلاحظ الكاتب أن كلما أعلن ترامب أن المفاوضات تسير بشكل جيد وأن الاتفاق أصبح وشيكاً، تخرج إيران لتنفي هذه التصريحات وتؤكد أن المفاوضات إما متوقفة أو لا تبشر بالخير. هذا التناقض يعزز الشكوك حول مصدر المعلومات التي يعتمد عليها ترامب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خوف المستشارين من إبلاغ ترامب بالحقائق

ويطرح شهيب احتمالاً مهماً، وهو أن شخصية ترامب القوية والعدوانية قد تجعل مساعديه ومستشاريه يخشون إبلاغه بالحقائق غير السارة، فيتجنبون ذلك أو يتأخرون في إعلامه بالأخبار السيئة. ويرى الكاتب أن هذا السلوك، إن حدث في أمريكا، يعكس مشكلة كبيرة تعاني منها الدولة العظمى، حيث يؤدي التأخر في الحصول على المعلومات الدقيقة إلى تأخير اتخاذ القرارات الحاسمة، خاصة في قضايا حساسة مثل الحرب والسلام التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.

هيبة ترامب وتأثيرها على تدفق المعلومات

ويضيف شهيب أن وجود رئيس مثل ترامب يجعل من الصعب استبعاد أي شيء، والدليل على ذلك الطريقة التي يتحدث بها مساعدوه عنه، حيث يظهرون الخشية والتبجيل في حديثهم، مما قد يمنعهم من نقل الحقائق الكاملة له.

ويخلص الكاتب إلى أن هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول قدرة الإدارة الأمريكية على إدارة المفاوضات الحساسة مع إيران، خاصة في ظل غياب المعلومات الدقيقة والموثوقة التي تصل إلى صانع القرار الأول في البلاد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي