حماس تطالب الأمم المتحدة بإدراج إسرائيل في القائمة السوداء لاستهداف الأطفال
حماس تطالب بإدراج إسرائيل في القائمة السوداء للأطفال

حماس تدعو الأمم المتحدة لإدراج إسرائيل في القائمة السوداء لانتهاك حقوق الأطفال

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الخميس، الأمم المتحدة إلى إدراج الاحتلال الإسرائيلي على القائمة السوداء التي تضم الكيانات المتهمة باستهداف الأطفال بالقتل والتعذيب والتشريد وحرمانهم من الحقوق الأساسية. وطالبت الحركة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق أطفال فلسطين.

انتهاكات يومية بحق الأطفال الفلسطينيين

أكدت حماس، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال، أن هذه الممارسات الإسرائيلية ترتكب بشكل يومي بحق الأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني المحتل. وأوضحت أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتسليط الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات واعتداءات متواصلة، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والإنسانية تجاههم.

أرقام مأساوية في غزة

قالت حماس: يعيش قطاع غزة أوضاعا مأساوية نتيجة الحرب المستمرة منذ عامين، مشيرة إلى استشهاد أكثر من 21 ألف طفل خلال تلك الفترة. وأضافت أن من بين الأطفال الشهداء 19 ألفا من طلبة المدارس، وأكثر من 450 رضيعا، وما يزيد على ألف طفل لم يكملوا عامهم الأول، إضافة إلى أكثر من خمسة آلاف طفل دون سن الخامسة. وأشارت الحركة إلى وفاة أكثر من 200 طفل بسبب الجوع أو جراء البرد والصقيع داخل خيام النازحين، فيما تجاوز عدد الأطفال المصابين والجرحى 44 ألفا، إلى جانب 58 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال فترة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استشهاد الأطفال في الضفة الغربية

في الضفة الغربية والقدس المحتلة، أشارت حماس إلى استشهاد 237 طفلا، واعتقال 1655 طفلا وطفلة، إضافة إلى معاناة 12 ألف طفل من ظروف النزوح القسري في شمال الضفة، إلى جانب تعرضهم المتواصل لاعتداءات قوات الاحتلال وهجمات المستوطنين. وأكدت الحركة أن هذه الأرقام تتجاوز ما جرى تسجيله خلال أربعة أعوام من النزاعات حول العالم، مشددة على أنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

دعوة لتحرك دولي عاجل

دعت حماس المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين، والعمل على توفير المساعدات الإنسانية والرعاية الطبية والتعليمية والنفسية والاجتماعية اللازمة لهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

فقدان الثقة في النظام الدولي

في مطلع العام الحالي 2026، حذرت دراسة قادتها جامعة كامبريدج البريطانية من أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي امتدت لأكثر من عامين، خلقت جيلا من الأطفال الفلسطينيين الذين يعانون من الضعف بصورة جعلتهم مقتنعين بأنهم سيقتلون "لمجرد كونهم من أهل غزة". وأشارت الدراسة إلى أن "الحرب قوضت أمل الفلسطينيين الصغار في المستقبل وإيمانهم بالنظام الدولي، وأحاديث السلام وحقوق الإنسان"، مضيفة: بات طلاب غزة يشعرون بأنهم يُقتلون فقط لأنهم من غزة.

وقالت مديرة مركز البحث من أجل الوصول العادل والتعلم في جامعة كامبريدج بولين روز: قبل عام قلنا إن التعليم في غزة يتعرض للهجوم، أما الآن فحياة الأطفال على حافة انهيار كامل. وأضافت: أظهر الفلسطينيون رغبة استثنائية في التعليم خلال هذه الحرب المروعة، لكن فقدان الثقة والأمل الذي يعبر عنه الأطفال -والشباب- ينبغي أن يكون بمثابة جرس إنذار كبير للمجتمع الدولي، والذي يجب أن يفعل الكثير لدعمهم؛ حيث لم يعد لدينا رفاهية الانتظار.

ظروف صحية مزرية

بحسب تحقيق نشرته مجلة "972+" الإسرائيلية ذات التوجه اليساري، أفادت أكثر من 80% من مواقع النزوح بوجود آفات مرئية وانتشار واسع لأمراض جلدية مثل الجرب والقمل وبق الفراش، بينما أشارت منظمة "أنقذوا الأطفال" إلى أن طفلين من كل ثلاثة في غزة يعيشون في أماكن نزوح مليئة بهذه المخاطر.

من جهته، كشف الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف في مقال نشرته جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية في 11 مايو 2026، أن أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين الذين شملهم استطلاع بعد احتجازهم لدى إسرائيل تعرضوا أو شهدوا عنفا جنسيا. والعدد الحقيقي ربما يكون أكبر لأن الوصمة الاجتماعية تجعل البعض يخشون الاعتراف بما حدث لهم.