قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المنظمات اليهودية الأمريكية والعالمية ترتبط بعلاقات جيدة مع مصر، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية بذلت جهودًا كبيرة لتعزيز هذه العلاقات، وأن هذه المنظمات تحظى بتأثير واسع داخل الولايات المتحدة.
تأثير مباشر على الكونجرس ومراكز القرار
وأوضح في مداخلة هاتفية أن هذه المنظمات تؤثر في الكونجرس وأعضاء مجلس الشيوخ ومساعديهم، فضلًا عن مراكز الأبحاث ومراكز التأثير، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، والذي يصل إلى نحو سبع وثلاثين منظمة، يلعب دورًا مهمًا في تبني السياسات وتوجيهها.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي هو نقل رسالة مفادها أن الدبلوماسية المصرية الرئاسية تلعب دورًا مهمًا في هذا التوقيت، موضحًا أن مصر تتحرك للتواصل مع مختلف الأصوات في الولايات المتحدة لنقل رؤيتها حول القضية الفلسطينية وخيار حل الدولتين وقضايا الإقليم.
تأثير استراتيجي في صناعة القرار الأمريكي
وأضاف أن هذه المنظمات تُعد محركًا رئيسيًا للسياسة الأمريكية، حيث تسهم في توجيه الأهداف السياسية وتشكيل ردود الفعل داخل الكونجرس ولجان الاستماع ومراكز التأثير، مؤكدًا أن مصر تمتلك دورًا دبلوماسيًا مهمًا في عرض رؤيتها الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا استباقيًا في التعامل مع دوائر التأثير داخل الولايات المتحدة، وليس مجرد رد فعل، من خلال الانفتاح على كافة المستويات المؤثرة في المجتمع الأمريكي، بما في ذلك مراكز البحوث وصناع القرار.
ولفت إلى أن هذا التحرك له علاقة بالانتخابات الأمريكية والتحولات داخل السياسة الأمريكية، خاصة في ظل التغيرات المرتبطة بالتيارات السياسية المختلفة، مشيرًا إلى وجود تحديات وصراعات داخلية تؤثر على مواقف تلك المنظمات وعلاقاتها بالسياسات العربية.



