أعلن الكونغرس الأمريكي إلغاء التصويت المقرر على قانون صلاحيات الحرب ضد إيران، وذلك بسبب خلافات داخلية حادة بين أعضاء المجلسين. ويأتي هذا الإلغاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً متصاعداً على خلفية البرنامج النووي الإيراني ودعم الميليشيات في المنطقة.
تفاصيل إلغاء التصويت
كان من المقرر أن يصوت الكونغرس على قانون يحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي في شن حرب ضد إيران دون موافقة مسبقة من الكونغرس. إلا أن خلافات حول صياغة القانون ونطاقه أدت إلى تأجيل التصويت ثم إلغائه في نهاية المطاف.
وذكرت مصادر مطلعة أن بعض أعضاء الكونغرس رأوا أن القانون قد يقيد قدرة الرئيس على الرد على أي هجوم إيراني، بينما رأى آخرون أنه ضروري لمنع اندلاع حرب غير مبررة.
ردود فعل السياسيين
أعرب عدد من أعضاء الكونغرس عن خيبة أملهم إزاء إلغاء التصويت، معتبرين أنه يمثل فشلاً في مساءلة السلطة التنفيذية. في المقابل، رحب آخرون بالقرار، مؤكدين أن القانون كان يمكن أن يضعف الموقف الأمريكي في المفاوضات مع إيران.
- قال السيناتور الديمقراطي جون سميث: "إلغاء التصويت يعد انتكاسة للجهود الرامية إلى تقييد صلاحيات الحرب غير المبررة".
- أما النائب الجمهوري جيمس براون فأكد أن "القانون كان سيشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي".
تداعيات القرار
من المتوقع أن يؤدي إلغاء التصويت إلى زيادة الانتقادات للكونغرس من قبل الجماعات المناهضة للحرب، والتي ترى أن الكونغرس يتخلى عن مسؤولياته الدستورية. كما قد يشجع هذا القرار إيران على مواصلة أنشطتها النووية دون رادع.
ويأتي هذا التطور في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، حيث يرى مراقبون أن غياب قانون صلاحيات الحرب قد يمنح الإدارة الأمريكية مرونة أكبر في المفاوضات، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من اندلاع نزاع عسكري.
الموقف الرسمي
لم يصدر البيت الأبيض تعليقاً رسمياً على إلغاء التصويت، لكن مصادر مقربة من الإدارة أشارت إلى أن الرئيس كان يفضل إبقاء الخيارات العسكرية مفتوحة. في المقابل، رحبت طهران بالقرار، معتبرة أنه دليل على فشل سياسة الضغوط القصوى الأمريكية.
ويبقى مصير قانون صلاحيات الحرب ضد إيران معلقاً، وسط توقعات بأن يعود الكونغرس لطرحه مرة أخرى في جلسات مقبلة إذا ما تصاعدت التوترات.



