أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء، أنه قام بإخطار الولايات المتحدة ودول أخرى مسبقاً بشأن تجربة صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن موسكو التزمت بجميع الالتزامات الدولية المتعلقة بالحد من التسلح عند إجراء هذه التجربة.
تفاصيل الإخطار الروسي
وأوضح بيسكوف أن روسيا أبلغت الجانب الأمريكي والدول المعنية وفقاً للاتفاقيات الثنائية والدولية القائمة. وأشار إلى أن التجربة تمت في إطار برنامج التطوير العسكري الروسي، دون أن يحدد موعداً دقيقاً لها. وأضاف أن صاروخ سارمات هو أحدث إضافة إلى الترسانة النووية الروسية، ويتمتع بقدرات هائلة تمكنه من تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي.
ردود فعل دولية
من جانبها، لم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية بعد على الإخطار الروسي، لكن مصادر دبلوماسية غربية أشارت إلى أن واشنطن تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالصواريخ الروسية الجديدة. وأكدت هذه المصادر أن الولايات المتحدة تحتفظ بحقها في الرد على أي تهديدات محتملة.
يذكر أن صاروخ سارمات، الذي يُعرف أيضاً باسم "ساتان 2"، هو صاروخ باليستي عابر للقارات يزن أكثر من 200 طن، ويستطيع حمل رؤوس نووية متعددة. وقد أجرت روسيا عدة تجارب ناجحة لهذا الصاروخ في السنوات الأخيرة، مما أثار قلق الدول الغربية.
أهمية الصاروخ في الاستراتيجية الروسية
ويعد صاروخ سارمات جزءاً من خطة روسيا لتحديث قواتها النووية الاستراتيجية، والتي تشمل أيضاً تطوير غواصات نووية وقاذفات قنابل. وتقول موسكو إن هذه التحديثات ضرورية للحفاظ على التوازن الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي السياق نفسه، أكد بيسكوف أن روسيا لا تزال ملتزمة بمعاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة النووية، على الرغم من التوترات الحالية مع الغرب. ودعا الجانب الأمريكي إلى الحوار البناء في هذا الشأن.



