كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، عن سير الأمور بشكل إيجابي خلال المناقشات التي أجراها مع الجانب الإثيوبي بشأن سد النهضة. وأوضح بولس في تغريدة له على منصة إكس (تويتر) أنه أجرى مناقشات مثمرة وبناءة مع وزير خارجية إثيوبيا حول هذا الملف الشائك.
موقف أمريكي داعم للحل الدبلوماسي
وأكد بولس أن الولايات المتحدة تدعم حلاً دبلوماسياً بشأن نهر النيل يراعي احتياجات جميع الأطراف، معرباً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق شامل أمر ممكن. وأشار إلى أن الرئيس ترامب أعرب في يناير 2026 عن استعداد واشنطن لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا من أجل التوصل إلى تسوية مسؤولة ونهائية لقضية سد النهضة. وأضاف بولس أن الولايات المتحدة على استعداد لدعم التفاوض بشأن هذا الاتفاق وإنجازه.
زيارة بولس إلى القاهرة
وفي 20 أبريل الماضي، زار بولس العاصمة القاهرة والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ناقش معه عدة قضايا إقليمية، بينها نزاع سد النهضة الإثيوبي. وتأتي هذه التحركات في وقت أعلنت فيه مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في عام 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لغياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي، بحسب بيانات وزارة الري المصرية.
الوضع في السودان
وفي سياق آخر، تطرق بولس إلى الأزمة السودانية، مؤكداً أنه على الرغم من تعقيدات الوضع الميداني هناك، فإن واشنطن لا تزال تؤمن بوجود فرص نجاح مسار خفض التصعيد. وشدد بولس، في تصريحات خاصة لصحيفة الشرق الأوسط، على أنه لا يوجد أي حل عسكري للنزاع الدائر في السودان منذ سنوات، مطالباً بضرورة توقف الدعم المالي والعسكري الخارجي للأطراف المتصارعة. وأوضح أن هناك مساراً قابلاً للتحقق نحو خفض التصعيد والتوصل إلى حل دائم، يبدأ بقبول الطرفين، من دون شروط مسبقة، الهدنة الإنسانية المطروحة عليهما. ودعا بولس جميع الأطراف في السودان إلى الوفاء بالتزاماتها، ووقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومن دون عوائق، مع التشديد على عدم وجود أي شروط مسبقة تتعلق بالمساعدات الإنسانية أو تسييس لعمليات الوصول الإنساني.
مباحثات مع الجزائر
كما أجرى بولس قبل أيام مباحثات رفيعة المستوى مع السفير الجزائري لدى واشنطن، صبري بوقادوم، تناولت العلاقات الأمريكية الجزائرية، والتعاون الأمني والإقليمي، بالإضافة إلى ملف الصحراء الغربية. وأشار بولس، في تدوينة على منصة إكس، إلى أن اللقاء شدد على تقدير الولايات المتحدة للجهود الدبلوماسية التي تبذلها الجزائر من أجل تعزيز السلام والأمن في المنطقة، مع الإشارة بشكل مباشر إلى انخراطها البناء لتحقيق حل متوافق عليه بشكل متبادل لقضية الصحراء الغربية، كما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2797.



