أعلنت روسيا رسمياً انتهاء الهدنة المؤقتة التي كانت قائمة بينها وبين أوكرانيا، وذلك بعد فشل المحادثات بين الجانبين في التوصل إلى اتفاق دائم. وجاء الإعلان الروسي متزامناً مع اتهامات متبادلة بين موسكو وكييف حول مسؤولية انهيار الهدنة.
تفاصيل انتهاء الهدنة
ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الهدنة المؤقتة، التي دخلت حيز التنفيذ قبل أسبوعين، قد انتهت رسمياً اعتباراً من منتصف ليل الجمعة. وأكدت الوزارة أن القوات الروسية مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية في أي لحظة، محملة أوكرانيا مسؤولية فشل الهدنة بسبب ما وصفته بـ "الانتهاكات المتكررة" لشروطها.
اتهامات روسية لكييف
اتهمت روسيا الجانب الأوكراني بقصف مواقع مدنية في مناطق سيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو، مما أسفر عن سقوط ضحايا. وأشارت إلى أن أوكرانيا استغلت الهدنة لإعادة تجميع قواتها وتعزيز مواقعها، بدلاً من الالتزام بوقف إطلاق النار. كما طالبت موسكو المجتمع الدولي بالضغط على كييف للالتزام بالاتفاقات السابقة.
رد أوكرانيا
من جانبها، نفت أوكرانيا الاتهامات الروسية، واصفة إياها بـ "المحاولات المفضوحة لتبرير العدوان". وأكدت وزارة الخارجية الأوكرانية أن كييف تلتزم بالهدنة رغم استمرار القصف الروسي على بعض المناطق. ودعت أوكرانيا إلى تمديد الهدنة وفتح ممرات إنسانية إضافية لإجلاء المدنيين وإيصال المساعدات.
تداعيات انهيار الهدنة
أدى انتهاء الهدنة إلى تصعيد القتال في شرق أوكرانيا، حيث سُمع دوي انفجارات في عدة مدن بينها ماريوبول وخاركيف. وأفادت مصادر ميدانية بأن الجانبين تبادلا القصف المدفعي، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. كما حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم تجديد الهدنة.
مواقف دولية
دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تمديد الهدنة فوراً، محملين روسيا مسؤولية التصعيد. وأعلن البيت الأبيض عن حزمة مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار. في المقابل، انتقدت الصين وروسيا التدخل الغربي، معتبرة أنه يطيل أمد النزاع.
وفي السياق ذاته، أعلنت تركيا استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين، داعية إلى ضبط النفس. غير أن موسكو اشترطت قبول أوكرانيا بشروطها كأساس لأي حوار مستقبلي.
يُذكر أن الهدنة المؤقتة كانت قد أُبرمت بوساطة أممية في محاولة لوقف القتال المستمر منذ فبراير الماضي، إلا أنها ظلت هشة منذ بدايتها وسط اتهامات متبادلة بالانتهاك.



