أكد الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، رئيس تحرير مجلة روز اليوسف، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة "أفريقيا إلى الأمام" بالعاصمة الكينية نيروبي تمثل حدثاً بالغ الأهمية، باعتبارها أول قمة للشراكة بين فرنسا ودول القارة الأفريقية. وأشار إمبابي إلى أن هذه القمة تعكس نموذجاً متطوراً للتعاون الثلاثي بين مصر وفرنسا ودول أفريقيا، حيث تُعد مصر نافذة رئيسية واستراتيجية لفرنسا على القارة الأفريقية.
استراتيجية فرنسية جديدة في أفريقيا
وأوضح إمبابي، خلال مداخلة مع الإعلامية هدير أبو زيد في برنامج "كل الأبعاد" على قناة "إكسترا نيوز"، أن فرنسا تعمل حالياً على صياغة استراتيجية جديدة في علاقتها مع أفريقيا، تقوم على أسس الشراكة في مجالات التنمية والتجارة والاستثمار. ويأتي ذلك في ظل تراجع النفوذ الفرنسي في بعض دول غرب أفريقيا، مما دفع باريس إلى البحث عن صيغ جديدة للتعاون. وأكد إمبابي أن هذه الرؤية الفرنسية تتقاطع بشكل كبير مع الرؤية المصرية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع دول القارة.
مصر بوابة دولية نحو الأسواق الأفريقية
وشدد رئيس تحرير روز اليوسف على أن مصر تمثل بالفعل بوابة دولية مهمة نحو الأسواق الأفريقية، بفضل امتلاكها قناة السويس والموانئ المتطورة والمناطق الاقتصادية المختلفة. وأضاف أن هذه المقومات تجعل مصر شريكاً طبيعياً لفرنسا في الوصول إلى عمق القارة الأفريقية، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.
اهتمام عالمي متزايد بأفريقيا
وتابع إمبابي أن القارة الأفريقية أصبحت تحظى باهتمام عالمي متزايد من قِبل قوى كبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة وإيطاليا، إلى جانب فرنسا، وذلك نتيجة تزايد أهميتها الاقتصادية والسياسية على الساحة الدولية. وأشار إلى أن أفريقيا تحولت إلى سوق واعدة وقوة مؤثرة في المحافل الدولية، وهو ما تجلى في مواقفها داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى اعتماد الاتحاد الأفريقي كعضو دائم في مجموعة العشرين في سبتمبر 2023.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التطورات تضع أفريقيا في موقع محوري ضمن النظام العالمي الجديد، وتجعل التعاون معها ضرورة استراتيجية للقوى الكبرى، وفي مقدمتها فرنسا التي تسعى إلى تعزيز شراكتها مع القارة من خلال بوابة مصر الاستراتيجية.



