أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، أنها تعتبر نفسها حليفًا استراتيجيًا لإيران، وذلك في تصريح رسمي من وزارة الخارجية الصينية. وجاء هذا الموقف في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توترًا متزايدًا، حيث طالبت بكين بضرورة تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من العواقب الوخيمة لأي تحركات عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران.
موقف الصين الثابت
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، في مؤتمر صحفي، أن بلاده تلتزم بموقفها الداعم للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن بكين تعتبر إيران شريكًا مهمًا في المنطقة، وتسعى إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والطاقة.
تحذير من التصعيد
دعت الصين الولايات المتحدة إلى تجنب أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر مع إيران، مشددة على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات. وقال تشاو لي جيان: "نطالب واشنطن بتحذير ترامب من أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيكون له عواقب وخيمة على المنطقة والعالم". وأكد أن بكين ستواصل دعمها لطهران في مواجهة الضغوط الأمريكية.
العلاقات الاستراتيجية بين بكين وطهران
تأتي هذه التصريحات في إطار تعزيز العلاقات بين الصين وإيران، حيث وقع البلدان مؤخرًا اتفاقية تعاون استراتيجي لمدة 25 عامًا. وتشمل الاتفاقية تعاونًا في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة إيران كحليف رئيسي للصين في الشرق الأوسط.
ردود فعل دولية
أثار الموقف الصيني ردود فعل متباينة في الأوساط الدولية. فبينما رحبت طهران بالتصريحات الصينية، أعربت واشنطن عن قلقها من تعزيز العلاقات بين بكين وطهران. ويأتي هذا في وقت تستمر فيه المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى، حيث تلعب الصين دورًا وسيطًا في هذه المحادثات.
ختامًا
تؤكد الصين من خلال هذا الموقف أنها تسعى إلى لعب دور فاعل في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أهمية احترام السيادة الوطنية للدول. وتبقى الأنظار متجهة إلى تطورات الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل التحذيرات الصينية المتكررة من عواقب التصعيد.



