شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر اليوم، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت عدة بلدات وقرى في جنوب لبنان، تزامناً مع إنذار إسرائيلي بإخلاء مناطق في سهل البقاع، مما تسبب في موجة نزوح كثيفة للسكان المدنيين.
تفاصيل الغارات
أفادت مصادر أمنية لبنانية أن الغارات تركزت على بلدات الخيام، وعيترون، وبنت جبيل، ومحيطها، حيث استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله. وأسفرت الغارات عن دمار واسع في المنازل والممتلكات، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى، فيما لم ترد حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا.
حركة نزوح غير مسبوقة
في سهل البقاع، أطلق الجيش الإسرائيلي تحذيرات عبر منشورات واتصالات هاتفية للسكان بضرورة إخلاء مناطقهم فوراً. وأدى ذلك إلى نزوح جماعي للعائلات باتجاه المناطق الآمنة، وسط حالة من الذعر والفوضى. وأكدت منظمات إنسانية أن آلاف الأشخاص غادروا منازلهم حاملين أمتعتهم، ولجأوا إلى مدارس ومراكز إيواء مؤقتة.
ردود فعل لبنانية
استنكرت الحكومة اللبنانية الغارات الإسرائيلية، معتبرةً إياها انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين الدولية. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها. كما أعلن حزب الله استهداف مواقع إسرائيلية في الجولان المحتل رداً على الهجمات، مما يزيد من مخاطر التصعيد.
الوضع الإنساني
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، داعيةً إلى فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات. وأشارت تقارير إلى نقص حاد في المستلزمات الطبية والغذاء والمياه النظيفة في مناطق النزوح.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله، خاصة مع استمرار القصف المتبادل عبر الحدود.



