أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الاثنين، عن مقتل جندي من قوات الاحتياط برتبة رقيب أول خلال المواجهات العسكرية الدائرة في جنوب لبنان.
تفاصيل التصعيد العسكري
شهد الجنوب اللبناني مساء الأحد تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة على بلدة كفرصير في قضاء النبطية، تزامنت مع سلسلة غارات شنتها الطائرات الحربية للاحتلال على بلدتي بيت ياحون وحاريص في قضاء بنت جبيل.
وأفادت تقارير محلية بأن بلدة دير الزهراني تعرضت لخمس غارات جوية متتالية، نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، فيما لم ينفجر أحد الصواريخ التي استهدفت البلدة، مما زاد من حدة الأضرار.
أضرار واسعة في الممتلكات
أسفرت الغارة التي استهدفت حي السراي في مدينة النبطية عن تدمير منزل بالكامل، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والمباني المجاورة. كما تعرضت بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي معادٍ، بينما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات إضافية على مناطق كفرجوز وحبوش وبلدة الشرقية.
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة حاريص على دفعتين، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع طال بلدتي صربين وحاريص، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
اتساع دائرة المواجهات
يذكر أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يتسع بوتيرة متسارعة، وسط تكثيف للغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال بلدات عدة في محافظتي النبطية والجنوب، مخلفاً أضراراً كبيرة في الممتلكات والبنى السكنية، وحالة من القلق بين الأهالي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف القرى الحدودية والمناطق الداخلية، حيث باتت الطائرات المسيرة والحربية تحلق بشكل دائم فوق عدد من المناطق الجنوبية، مع تسجيل غارات متلاحقة على بلدات مأهولة بالسكان.
ويترافق القصف مع حركة نزوح محدودة من بعض القرى التي تتعرض للاستهداف المتكرر، خصوصاً في قضاء بنت جبيل، حيث فرضت الغارات الجوية واقعاً جديداً على السكان.
تقييم الخسائر
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الغارات الأخيرة تركزت على محيط الأحياء السكنية والطرق الداخلية، مما أدى إلى أضرار واسعة في المنازل والسيارات والبنية التحتية. وتواصل فرق الدفاع المدني والجهات المختصة عمليات الكشف وإزالة الركام وتقييم حجم الخسائر المادية.
ويخشى أبناء المناطق الجنوبية من اتساع دائرة المواجهات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير، وتزايد وتيرة الاستهدافات التي باتت تشمل بلدات بعيدة نسبياً عن الخط الحدودي المباشر.



