خالد ميري يكتب: نهاية الحرب بين إيران وأمريكا وتداعياتها
كتب خالد ميري في تحليله أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد انتهت، بعد أن أعلن الرئيس ترامب في رسالة إلى الكونجرس أن الحرب انتهت، مشيراً إلى أنها لم تكن حرباً بل عملاً عسكرياً، على غرار العملية الخاصة الروسية في أوكرانيا. ومع ذلك، تشير العديد من المؤشرات إلى صعوبة العودة إلى الحرب، رغم أن الطريق إلى الاتفاق يبدو شاقاً أيضاً.
لقد حققت أمريكا أهدافها من هذه الحرب، حيث تمكنت من وقف البرنامج النووي الإيراني وإلحاق خسائر فادحة بإيران، لكنها لم تحقق النصر الكامل الذي كانت تطمح إليه. ويتطلب تحقيق هذا النصر تدخلاً برياً وتحمل خسائر بشرية كبيرة، مع استمرار نزيف الاقتصاد العالمي. والأهم بالنسبة لترامب هو ارتفاع فواتير الناخب الأمريكي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
من جهة أخرى، لا تستطيع إيران، رغم الحصار البحري والخسائر الاقتصادية الفادحة التي قد تصل إلى نصف مليار دولار يومياً، أن تبادر بالعودة إلى الحرب، لأن جروحها ما زالت مفتوحة ولا تريد استنزافها إلا إذا اضطرت للدفاع عن نفسها. وبالتالي، يبدو أن الطرفين لا يريدان العودة إلى الحرب ولا يمكنهما تحمل المزيد من فواتيرها، لكنهما بحاجة إلى المضي قدماً نحو الاتفاق، الذي يتطلب تنازلات متبادلة لا يمكن لأي طرف فرضها على الآخر.
ويشير الكاتب إلى أن حالة اللاحرب واللاسلم الحالية لا يمكن أن تستمر طويلاً، لأن خسائرها فادحة على الطرفين، والأهم أن العالم بأسره يدفع ثمناً غالياً لإغلاق مضيق هرمز، مع استمرار جنون أسعار البترول وأزمة الأسمدة وغيرها من الأزمات التي تتفاقم بمرور الوقت.
أما الطرف الثالث، وهو الكيان الصهيوني، فيبدو راغباً بشدة في العودة إلى الحرب ولا يريد لها نهاية. وتكشف استطلاعات الرأي أن نتنياهو سيخسر أي انتخابات قادمة أمام منافسيه الرئيسيين، كما أن رئيس إسرائيل يرفض العفو عنه، مما يضعه في موقف صعب قد ينتهي به خلف القضبان. ولذلك، يصر نتنياهو، رغم الضغط الأمريكي، على العودة إلى الحرب، ويتربص بالفرص لإشعال النيران مرة أخرى، وهو ما يفعله أيضاً في لبنان وغزة، حيث يريد إبقاء النهايات مفتوحة وعدم إتمام أي اتفاق، معتبراً أن الحرب هي منفذه الوحيد من خسارة أكيدة وسجن محتمل.
جميع المؤشرات تقول إن الحرب لن تعود، فالصهاينة وحدهم لا يملكون القدرة على العودة إلى الحرب أو تحمل تكلفتها، وترامب ليس في موقف داخلي يسمح له بالاستجابة لطلبات نتنياهو الملحة بالعودة إلى الحرب. العالم بأسره يريد السلام وفتح المضيق وهدوء الأوضاع. الأهم هو ألا تستمر الحالة الضبابية كثيراً، وأن نصل إلى اتفاق في أقرب وقت، وأن يفهم الطرفان أن التنازلات مطلوبة ويجب أن تكون متبادلة. لقد عشنا أياماً سوداء منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة، ونريد السلام الآن وليس غداً.
الأهلي والزمالك: فوز الأهلي لا يسعد الجماهير
في الشأن الرياضي، فاز الأهلي على الزمالك بثلاثية نظيفة، لكن هذا الفوز لم يسعد جماهير الأهلي لأنه جاء في الوقت الضائع، ومن المرجح أنه لن يغير كثيراً في ترتيب الدوري. فالقمة بين الزمالك وبيراميدز، والأهلي أقرب لأن يحتل المركز الثالث. ويجب ألا يعمي الفوز الأبصار عن موسم صفري مليء بأخطاء إدارية قبل أن تكون فنية أو تقصيراً من اللاعبين، والحساب واجب للإدارة قبل اللاعبين والجهاز الفني.
المباراة كشفت أن المدير الفني أضاع على الأهلي فرصة الاستفادة من مهارات أشرف بن شرقي، الذي كان يجلسه احتياطياً معظم المباريات أو يجبره على اللعب في غير مكانه. أما جماهير الزمالك، فرغم الهزيمة، لم تتوقف عن تشجيع فريقها، وهي محقة، فالزمالك أقرب من أي وقت لتحقيق بطولتين كبيرتين، وعليه ألا يشغل باله كثيراً، فلديه أربع مباريات في الدوري وبطولة الكونفدرالية التي ستمنحه لقبين إذا فاز بها، ويحتاج لتركيز كامل.
الأهم أن الروح عادت للدوري المصري، والمنافسة القوية هي كلمة السر في نجاح موسم يمكن أن يكون بداية حقيقية لعودة الدوري لمكانته في قمة الدوريات بالمنطقة بأكملها.



