عبرت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء الأربعاء، عن رفضها للبيان الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن الإجراءات التي تتخذها طهران تأتي في إطار الدفاع عن النفس.
موقف إيران من بيان مجلس التعاون
أوضحت الخارجية الإيرانية، وفقًا لوكالات أنباء، أن بناء الثقة مع حكومات مجلس التعاون يتطلب اتخاذ خطوات جادة من جانب هذه الحكومات، أبرزها التعويض عن الخسائر التي ألحقتها بإيران جراء مشاركتها في العدوان الأمريكي والصهيوني.
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، قد أكد في وقت سابق أن "الاعتداءات الإيرانية الغادرة" أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بطهران بشكل حاد، مشددًا على ضرورة أن تبادر إيران ببذل جهود جادة لإعادة بناء الثقة. جاء ذلك في البيان الختامي للقمة التشاورية التي عُقدت في جدة، والتي ناقشت المستجدات الإقليمية والدولية، وسبل تنسيق الجهود لضمان أن أي معالجات للأزمة الحالية بين طهران وواشنطن تراعي مصالح دول المجلس وتعزز أمنها واستقرارها.
إدانة الاعتداءات الإيرانية
وأعرب قادة دول مجلس التعاون، خلال القمة التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان، عن إدانة واستنكار شديدين للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس والأردن، وطالت منشآت مدنية وبنية تحتية، مما أسفر عن خسائر في الأرواح والممتلكات. واعتبروا هذه الاعتداءات انتهاكًا جسيمًا لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقواعد حسن الجوار.
وبحث القادة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة التصعيد في المنطقة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقيات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس وتعزز الأمن والاستقرار.
حق الدفاع عن النفس
أكد القادة على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فرديًا أو جماعيًا، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها. وشددوا على التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، معتبرين أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على جميع الدول، وفق اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون.
وأشاد القادة بالشجاعة والبسالة التي أظهرتها القوات المسلحة لدول المجلس في الدفاع عن دولهم في وجه الاعتداءات الإيرانية، وبقدراتها وجاهزيتها التي مكنتها من التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.
رفض إجراءات إيران في مضيق هرمز
أعرب القادة عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمن دولهم. ورفضوا أي إجراءات قد تؤثر سلبًا على الملاحة في المضيق، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن. وشددوا على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها، وعودة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026.



