قال ميسرة بكور، مدير المركز الأوروبي للدراسات، إن التصريحات الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني بشأن الرد على أي اعتداءات بقدرات جديدة تأتي في إطار التصعيد المتبادل مع الولايات المتحدة. وأوضح أن كل طرف يسعى إلى رفع سقف مطالبه قبل الدخول إلى طاولة المفاوضات، حتى وإن لم يكن يمتلك جميع الأوراق التي يلوّح بها.
التصعيد المتبادل بين إيران وأمريكا
وأضاف بكور، في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يجري على أرض الواقع يختلف عن حدة التصريحات. مشيراً إلى أن التحركات الإيرانية اقتصرت على بعض المناوشات المحدودة عبر ما يُعرف بـ"أسطول البعوض"، وهي قوارب سريعة صغيرة استخدمت لإحداث نوع من الإزعاج البحري، دون أن تمثل تغييراً حقيقياً في موازين القوى.
التفوق العسكري الأمريكي
وتابع أن المشهد العسكري في المنطقة يظهر تفوقاً واضحاً للقوة الأمريكية، حيث تنتشر مدمرات وحاملات طائرات مدعومة بعشرات الآلاف من الجنود، إلى جانب وجود قدرات بحرية إقليمية متقدمة، وهو ما يجعل الخيارات العسكرية المتاحة أمام إيران محدودة للغاية مقارنة بهذا الحشد.
أدوات الضغط السياسي
وأكد ميسرة بكور أن التصريحات المتشددة من الجانبين، سواء من إيران أو الولايات المتحدة، تندرج ضمن أدوات الضغط السياسي، بهدف تحقيق مكاسب خلال المفاوضات. لافتاً إلى أن هذه التهديدات لا تعني بالضرورة الوصول إلى مواجهة شاملة، بل تعكس محاولة كل طرف تحسين موقعه التفاوضي.



