أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لدى وصوله إلى روسيا، أن طهران وموسكو لطالما أجرتا مشاورات حول طيف واسع من القضايا، مشدداً على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
مشاورات وثيقة مع موسكو
وقال عراقجي في مقطع فيديو نشره على تطبيق تيليجرام، وفقاً لوكالة "تاس" الروسية: "كما ترون، لطالما أجرينا مشاورات وثيقة مع روسيا حول طيف واسع من القضايا، لا سيما الإقليمية منها، بالإضافة إلى إجراء محادثات ثنائية مستمرة". وأشار إلى أن هذه المشاورات تشمل ملفات حيوية تهم المنطقة والعالم.
محادثات ناجحة مع باكستان
ووصف وزير الخارجية الإيراني الجولة الأخيرة من المحادثات مع باكستان بأنها ناجحة ومثمرة، قائلاً: "أجرينا مشاورات مثمرة مع أصدقائنا في باكستان؛ لقد كانت الزيارة ناجحة. قيمنا نتائج اجتماعاتنا الأخيرة وناقشنا التوجهات والشروط التي يمكن في ظلها مواصلة المحادثات". وتأتي هذه التصريحات في إطار جولة إقليمية تشمل عُمان وروسيا.
أهمية مضيق هرمز
وأشار عراقجي إلى المشاورات التي أجراها في سلطنة عمان، قائلاً: "سلطنة عمان دولة صديقة قريبة منا، وقد اتخذت موقفاً جيداً للغاية في الحرب. ونحن وسلطنة عمان دولتان ساحليتان على مضيق هرمز، لذا كان من الضروري إجراء مشاورات بشأن هذه المسألة". وأضاف: "إن سلامة مرور السفن عبر المضيق قضية عالمية هامة، وبصفتنا الدولتين اللتين تسيطران على المضيق، فإننا وسلطنة عمان بحاجة إلى الحفاظ على تنسيق وثيق لضمان مصالحنا المشتركة".
لقاء مرتقب مع بوتين
وكانت وكالة "تاس" الروسية قد نقلت في وقت سابق عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تأكيده أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم لقاء عراقجي. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" على تطبيق تيليجرام، أن عراقجي "وصل فجر الاثنين بهدف لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإجراء محادثات معه".
جهود الوساطة الباكستانية
وعاد عراقجي الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة. وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية "إيسنا" قد نقلت عن السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي قوله: إن عراقجي "سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة".
الخطوط الحمراء الإيرانية
وفي تقرير سابق، ذكرت وكالة الأنباء "فارس" الأحد، أن عراقجي نقل رسائل مكتوبة من إيران إلى الولايات المتحدة تحدد الخطوط الحمراء، عبر باكستان، وذلك خلال زيارته الأخيرة إلى إسلام آباد. وأضافت الوكالة أن الرسائل تناولت ما وصفته بـ"الخطوط الحمراء" للجمهورية الإسلامية، خصوصاً في ما يتعلق بالملف النووي وقضايا مرتبطة بمضيق هرمز. وأكدت الوكالة أن تبادل الرسائل لا يُعد جزءاً من مفاوضات رسمية، بل هو، بحسب الرواية الإيرانية، مبادرة تهدف إلى توضيح المواقف وإيصال الرسائل السياسية حول تطورات المنطقة بشكل مباشر للطرف الأمريكي.



