قال الدكتور أحمد سيد أحمد، الباحث في العلاقات الدولية، إن هناك نقطتين جوهريتين لم يتم حسمهما حتى الآن في الصراع الأمريكي الإيراني، وهما الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز، مع وجود فجوة كبيرة بين المواقف والمطالب الأمريكية من جهة، والموقف الإيراني من جهة أخرى.
وأوضح سيد في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الرؤية الأمريكية تتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وهو ما دفع إلى طرح مقترحات تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وتصفير التخصيب بشكل كامل داخل إيران، إضافة إلى تفكيك أجهزة الطرد المركزي الحديثة، إلى جانب تسليم كمية اليورانيوم المخصب لدى إيران والبالغة 450 كيلوجراماً بنسبة تخصيب تصل إلى 60%.
وأشار الباحث إلى أن إيران رفضت هذه المطالب، مؤكدة أنها يمكن أن تفاوض فقط على خفض نسبة التخصيب من 60% إلى مستويات تتراوح بين 3.6% و6%، وهي النسبة التي كانت منصوصاً عليها في اتفاق عام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018، إضافة إلى رفض تسليم اليورانيوم المخصب، معتبرة إمكانية استخدامه كوقود مع إعادة التخصيب تحت رقابة دولية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، لفت سيد إلى أنه أصبح ملفاً جديداً في التوتر القائم، حيث تسعى إيران إلى فرض سيطرة أكبر عليه وفرض رسوم على مرور السفن، بينما تطالب الولايات المتحدة بفتحه وضمان حرية الملاحة، وهو ما يجعل هذه النقطة، إلى جانب الملف النووي، من أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل بين الطرفين.
وأكد الباحث أن العودة إلى التفاوض لا تعني بالضرورة نجاح سياسة الحصار في تحقيق أهدافها، بل تعكس في جزء منها فشل الخيارات العسكرية حتى الآن.



