تضارب التصريحات الأمريكية الإيرانية يعكس معركة موازية للميدان
تضارب التصريحات الأمريكية الإيرانية يعكس معركة موازية

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية، أن المشهد الحالي يشهد زخمًا كبيرًا من التصريحات المتباينة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، بالتزامن مع تحركات أمريكية موازية. وأوضح حسين أن الخارجية الإيرانية أعلنت بشكل صريح عدم وجود أي نوايا أو مواعيد لعقد لقاءات مباشرة مع المسؤولين الأمريكيين، مشددة على أن نقل الرسائل سيتم عبر وسطاء باكستانيين فقط.

التصريحات الأمريكية موجهة للرأي العام

أشار حسين، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الرواية الأمريكية التي تتحدث عن طلب إيراني لعقد اجتماع مباشر تبدو، وفق المعطيات الراهنة، جزءًا من خطاب موجه للرأي العام الأمريكي والدولي. وقال: «التصريحات الأمريكية تأتي في سياق محاولات إظهار أن واشنطن منفتحة على التفاوض، وأن طهران هي من تسعى لإبرام اتفاق»، مضيفًا أن هذا النهج يتماشى مع مواقف سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إيران تتمسك بشروطها وترفض التفاوض المباشر

أوضح حسين أن إيران لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لأي مفاوضات مباشرة قبل الحصول على ردود واضحة بشأن مطالبها، التي تصفها بالمشروعة. وأشار إلى أن استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية يعقد فرص التهدئة ويزيد من حدة التوتر. واختتم بالإشارة إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب مرحلة جديدة من التصعيد، قائلًا: «إذا كنا شهدنا نحو 40 يومًا من المواجهات العسكرية، فقد نكون الآن أمام 40 يومًا أخرى من المعارك الدبلوماسية حتى تتضح الصورة بشكل كامل».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

يذكر أن التوتر بين واشنطن وطهران تصاعد خلال الأسابيع الماضية، مع فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، في حين ترفض إيران التفاوض المباشر وتصر على نقل الرسائل عبر وسطاء، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي