إيران تتهم واشنطن بالاستيلاء غير القانوني على سفينة توسكا وانتهاك القانون الدولي
إيران تتهم واشنطن بالاستيلاء غير القانوني على سفينة توسكا

اتهمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة الولايات المتحدة بالاستيلاء غير القانوني على السفينة الإيرانية «توسكا»، مؤكدة أن الخطوة تعرّض حياة المرضى للخطر وتقوّض مبدأ حرية الملاحة. وأوضحت البعثة أن السفينة كانت تنقل مستلزمات مهمة لغسل الكلى ومعدات طبية، مشيرة إلى أن الاستيلاء الذي تم في 19 أبريل يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.

موقف أوروبي من الأزمة

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية مساء اليوم الجمعة: هدفنا الآن التفاوض على حل نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط. وبحسب وكالات إخبارية، أضافت: أي اتفاق يجب أن يشمل بحث البرامج النووية والصاروخية لإيران لأنها خطر على الجميع. وتابعت: لا استقرار في الخليج أو المنطقة طالما بقيت الأمور مشتعلة في لبنان.

ألغام جديدة في المضيق

أمس، قال موقع «أكسيوس» نقلا عن مسؤول أمريكي، بأن سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني زرع مزيدا من الألغام في مضيق هرمز هذا الأسبوع. وأضافت المصادر: الجيش الأمريكي رصد عملية زرع الألغام الإيرانية ويتابعها عن كثب، والولايات المتحدة على علم بعدد الألغام الجديدة التي زرعتها إيران. وأكدت «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين: البحرية الأمريكية تشغل مسيرات تحت الماء في مضيق هرمز لإزالة الألغام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تهديدات ترامب

في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، إنه أصدر أوامر للبحرية الأمريكية بإطلاق النار على أي قارب يزرع ألغامًا في مضيق هرمز. وأوضح بحسب القاهرة الإخبارية اليوم، إنه أمر بمضاعفة عمل كاسحات الألغام في مضيق هرمز 3 مرات. وأكد ترامب أن جميع سفن إيران الحربية الـ159 غارقة في قاع البحر.

تراجع حركة الملاحة

شهدت حركة السفن عبر المضيق تراجعًا حادًا بعد مرور نحو ثمانية أسابيع على اندلاع الصراع، إذ انخفض عدد السفن العابرة من نحو 130 سفينة يوميًا قبل الحرب إلى مستويات متدنية للغاية وصلت في بعض الأيام إلى سفينة واحدة فقط. ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، تُظهر الهجمات الأخيرة أن طهران لا تزال تملك قبضة قوية على المضيق، ما يسمح لها بزيادة الضغط على الاقتصاد العالمي، رغم أن الجيش الأمريكي استهدف نحو 13 ألف موقع داخل إيران وفرض حصارًا بحريًا ضدها، واعتبرت أن هذه الخطوة تمنح إيران نفوذًا في أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

إجراءات إيرانية في المضيق

بعدما فرضت إيران سيطرتها الفعلية على المضيق في منتصف مارس الماضي، استخدمت بعض السفن ممرًا خاصًا بموافقة إيرانية قرب سواحلها. وكانت إيران تطلب تفاصيل عن الشحنات وملكية السفن وطاقمها، وفي بعض الحالات فرضت رسومًا تصل إلى دولار واحد على كل برميل من النفط، أي نحو مليوني دولار للناقلة الكبيرة، وفق وكالة «أسوشيتد برس».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تراجع مفاجئ وإغلاق المضيق

جاءت هجمات الأربعاء بعد تراجع مفاجئ في الموقف الإيراني، إذ أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي فتح المضيق الجمعة، قبل أن يعيد الحرس الثوري إغلاقه في اليوم التالي. وخلال تلك الفترة القصيرة، تمكنت ست سفن سياحية عالقة من العبور، لكن الحركة توقفت بعدها.

حصار بحري أمريكي

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على موانئ إيران، حيث استولت على ناقلة نفط إيرانية في المحيط الهندي الثلاثاء بعيدًا عن المضيق، كما اعترضت ما لا يقل عن 3 ناقلات نفط ترفع علم إيران في المياه الآسيوية، ما يعكس قدرة واشنطن على تنفيذ الحصار حتى خارج المنطقة المباشرة.