المركز الأوروبي الآسيوي: انقسام أوروبي يعرقل استراتيجية موحدة تجاه إيران
انقسام أوروبي يعرقل استراتيجية موحدة تجاه إيران

قال ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن إمكانية توصل الدول الأوروبية إلى استراتيجية موحدة تجاه إيران تبدو محدودة للغاية، في ظل انقسام حاد بين العواصم الأوروبية حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني.

تباين المواقف الأوروبية

أوضح نقولا، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن نحو 20% فقط من السياسيين الأوروبيين، ومن بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، يتبنون مواقف أقرب إلى الدعم العربي والفلسطيني. وأضاف أن هذا التوجه يظل أقلية داخل المشهد السياسي الأوروبي، بينما تنتمي الأغلبية إلى تيار محافظ قريب من السياسات الأطلسية، ومتوافق بدرجة كبيرة مع توجهات الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار نقولا إلى وجود تباين واضح بين الخطاب العلني للدول الأوروبية والمواقف الفعلية داخل عواصمها، مؤكدًا أن بعض الدول الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تتبنى مواقف متشددة تجاه إيران قد تفوق في حدتها الموقف الأمريكي أحيانًا، رغم تأكيدها العلني على الحلول السلمية. وهذا يعكس ازدواجية واضحة في التعامل مع الملف الإيراني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أسباب الانقسام

يرى مدير المركز الأوروبي الآسيوي أن جزءًا من التباين الأوروبي يعود إلى الخلاف مع سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالنزعة الاقتصادية القومية التي انتهجها. هذا الخلاف يدفع بعض الأطراف الأوروبية إلى تبني مواقف مختلفة أو متحفظة تجاه التحركات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، مما يزيد من صعوبة بلورة رؤية أوروبية موحدة تجاه إيران.

واختتم نقولا تصريحاته بالتأكيد على أن الانقسام الأوروبي يعرقل أي جهود دبلوماسية جماعية، ويحد من قدرة الاتحاد الأوروبي على لعب دور فعال في الملف الإيراني، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو التدخلات الإقليمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي