أكدت الإعلامية هند الضاوي أن التصريحات الإيرانية خلال المرحلة الأخيرة ارتفع سقفها إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية، موضحة أن هذا التصعيد ظل في إطار الخطاب السياسي أكثر منه انعكاسًا لرغبة حقيقية في المواجهة على أرض الواقع.
سياسة ضبط الأذرع الإقليمية
وأوضحت الضاوي خلال تقديم برنامج «حديث القاهرة»، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن إيران لم تكن تسعى إلى الدخول في صدام مباشر مع واشنطن، بل كانت في كثير من الأحيان توجه أذرعها في المنطقة بعدم استفزاز أمريكا أو جرّها إلى مواجهة مفتوحة، خاصة في ظل وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحكم، وهو ما رسّخ لدى البعض قناعة بأن إيران لن تواجه الولايات المتحدة مهما كانت الظروف.
وأضافت أن رفض طهران للمواجهة يعود إلى حرصها على عدم استنزاف ما بنته منذ عام 1979، مشيرة إلى أن الحرب ستكون عالية التكلفة على الطرفين، سواء إيران أو الولايات المتحدة، وهو ما يجعل خيار الصدام غير مفضل ما لم يُفرض عليها فرضًا.
تصعيد خطابي دون مواجهة
ويرى مراقبون أن التصعيد الإيراني الأخير يأتي في سياق الضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهها طهران، لكنه يظل محصورًا في الجانب الخطابي دون ترجمة عملية على الأرض. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات الأمريكية الإيرانية شهدت مدًا وجزرًا على مدى عقود، لكنها لم تصل إلى مواجهة عسكرية مباشرة، رغم تبادل التهديدات والاتهامات بين الجانبين.



