إيران تنفي سعيها لامتلاك قنبلة نووية وتؤكد استعدادها للمفاوضات
إيران تنفي سعيها للقنبلة النووية وتؤكد استعدادها للمفاوضات

نفت إيران بشكل قاطع اليوم الاثنين سعيها لامتلاك قنبلة نووية، مؤكدة أن برنامجها النووي يهدف إلى الأغراض السلمية فقط. وأكدت طهران أنها لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في المفاوضات النووية المقبلة، لكنها أبدت استعدادها للدخول في محادثات جادة مع الأطراف المعنية.

تصريحات المسؤولين الإيرانيين

جاءت هذه التصريحات على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طهران. وأوضح خطيب زاده أن إيران تلتزم بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأن جميع أنشطتها النووية تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف المتحدث أن إيران لا تسعى أبداً لامتلاك قنبلة نووية، وأن ما يتردد في وسائل الإعلام الغربية عن نوايا إيران النووية هو مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة. وشدد على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل، وأن طهران مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي لتوضيح ذلك.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الموقف من المفاوضات النووية

فيما يتعلق بالمفاوضات النووية، قال خطيب زاده إن إيران لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات، لكنها لم تغلق باب الحوار. وأكد أن طهران ترحب بأي مفاوضات تحترم حقوقها النووية وتضمن رفع العقوبات المفروضة عليها.

وأشار المتحدث إلى أن إيران تدرس المقترحات المقدمة من الأطراف الأخرى، وستتخذ قرارها بناءً على مصالحها الوطنية. وأضاف أن أي مفاوضات يجب أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل والشفافية، وأن إيران لن تقبل بأي شروط مسبقة.

ردود فعل دولية

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب توتراً متزايداً بسبب برنامجها النووي. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت في تقارير سابقة أن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن الحد المسموح به، مما أثار مخاوف دولية.

من جانبها، دعت الولايات المتحدة الإدارة الإيرانية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والالتزام بتعهداتها النووية. وأكدت واشنطن أنها مستعدة للدخول في محادثات مع طهران إذا التزمت إيران بالشروط المتفق عليها سابقاً.

الموقف الأوروبي

أما الاتحاد الأوروبي، فقد دعا إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالبها بالسماح للمفتشين الدوليين بزيارة جميع المواقع النووية الإيرانية. وأعربت الدول الأوروبية عن قلقها إزاء الأنشطة النووية الإيرانية، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

في المقابل، تمسكت إيران بموقفها بأن برنامجها النووي سلمي، وأنها لن تتراجع عن حقوقها المشروعة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وأكدت طهران أن أي ضغوط أو تهديدات لن تثنيها عن مواصلة تطوير برنامجها النووي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويبدو أن الموقف الإيراني يتسم بالمرونة في ما يتعلق بالمفاوضات، حيث أبدت طهران استعدادها للحوار، لكنها في الوقت نفسه تشدد على ضرورة احترام حقوقها ورفع العقوبات. ويبقى السؤال: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في إحياء الاتفاق النووي وتخفيف التوتر بين إيران والغرب؟