أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، بأن المباحثات المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان ستنتقل إلى البيت الأبيض في واشنطن، وذلك في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لتهدئة الوضع المتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاصيل المباحثات
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن فريق التفاوض الإسرائيلي سيتوجه إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين حول الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان. وأضافت أن المحادثات ستركز على آليات تنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي ينص على انسحاب حزب الله من المنطقة الحدودية.
دور الوساطة الأمريكية
وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في الوساطة بين الطرفين، حيث يسعى المبعوث الأمريكي آموس هوكستين إلى تقريب وجهات النظر بين إسرائيل ولبنان. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة جولة جديدة من المحادثات في واشنطن بمشاركة مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين.
وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن هناك تقدماً ملحوظاً في المفاوضات، لكنه أشار إلى أن هناك نقاطاً خلافية لا تزال عالقة، أبرزها مسألة انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد وضمان عدم عودة حزب الله إلى المنطقة.
ردود فعل لبنانية
من جانبه، رحب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بالجهود الأمريكية، مؤكداً التزام بلاده بتنفيذ القرار 1701. إلا أن حزب الله أبدى تحفظاته على بعض البنود، مشدداً على ضرورة الحفاظ على قدراته العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث تبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين.
ويُذكر أن القرار 1701 الذي صدر عام 2006 نص على وقف الأعمال العدائية وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، مع نشر الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في المنطقة. لكن القرار لم ينفذ بالكامل بسبب استمرار وجود حزب الله في المنطقة.
آفاق الحل
ويرى مراقبون أن نقل المباحثات إلى البيت الأبيض يعطي دفعة قوية للجهود الدبلوماسية، لكنهم يحذرون من أن التوصل إلى اتفاق نهائي ما زال بعيد المنال في ظل تعقيدات الملف اللبناني وتشابك المصالح الإقليمية.



