أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي، مدير تحرير الأهرام، أن المرحلة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تُعد مرحلة خطيرة، حيث يسعى كل طرف لفرض شروطه والتحدي الممكن على الطرف الآخر، مشيراً إلى أن واشنطن ترغب في الوصول إلى مفاوضات بشروطها، بينما تتعرض إيران لضغوط من الحصار البحري المفروض على موانئها.
موازين القوى المتساوية
وأضاف عفيفي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن هذه المواجهة لا يوجد فيها طرف منتصر أو خاسر بشكل واضح، بل طرفان متساويان في ميزان القوة، مع استمرار تمسك الولايات المتحدة بخيار فرض الاستسلام، في حين ترفض إيران ذلك وتمتلك قدرات عسكرية وصاروخية وبحرية، رغم ما أُعلن عن تدميرها.
دول الخليج الأكثر تضرراً
وأشار جميل عفيفي إلى أن الدول العربية، وخاصة دول الخليج، هي الأكثر تضرراً من هذا التصعيد، رغم عدم انخراطها المباشر في الصراع، مؤكداً أن الموقف المصري واضح في رفض أي تهديد للأمن القومي الخليجي أو العربي. وشدد على ضرورة وجود ضمانات واضحة من دولة إيران بعدم استهداف دول الخليج مجدداً، إلى جانب وضع ترتيبات تضمن حماية الأمن القومي الخليجي واستقرار المنطقة في ظل استمرار الهدنة والمفاوضات.
تأثير عالمي عبر مضيق هرمز
وأوضح جميل عفيفي أن التوترات انعكست بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، حيث يمر نحو 20% من مصادر الطاقة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأثير واسع على الاقتصاد العالمي. وذكر أن المخاوف من إغلاق مضيق هرمز لا تزال قائمة، وأن أي اتفاق مستقبلي سيشمل بالضرورة شروطاً تتعلق بالملاحة في المضيق ورفع القيود، في حين تركز الولايات المتحدة أيضاً على ملف البرنامج النووي الإيراني.



