قال رامي عاشور، الباحث في العلاقات الدولية، إن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تمديد وقف إطلاق النار تعكس رغبة في خفض التصعيد وتهيئة بيئة دبلوماسية، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعالج أزمة الثقة العميقة بين الولايات المتحدة وإيران.
تمديد التفاوض لا يعالج جذور الأزمة
وأضاف عاشور، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن تمديد التفاوض يمنح فرصة مؤقتة لوقف إطلاق النار دون وجود نقاط مشتركة حقيقية بين الطرفين، مما يجعله مجرد مسكن للأزمة وليس حلاً جذرياً.
تفاوت ميزان القوى واحتمالات التصعيد العسكري
وأشار الباحث إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها قوة عظمى، لن تتراجع عن شروطها لأنها ترتبط بهيبتها الدولية ونظامها العالمي. ولفت إلى أن أي استئناف للقتال قد يؤدي إلى استخدام قوة ساحقة ضد إيران، مع تكلفة اقتصادية وعسكرية كبيرة، موضحاً أن موازين القوى تجعل كفة واشنطن أرجح في أي مواجهة مباشرة.
أبعاد إقليمية معقدة وتداخل الساحات
وأوضح عاشور أن تمديد التفاوض يمنح وقتاً لإسرائيل لتحقيق أهدافها في ملفات إقليمية أخرى، مثل جنوب لبنان، في ظل تشابك الساحات. وذكر أن إيران تمتلك أدوات ضغط مثل استهداف المصالح الإقليمية وحلفاء الولايات المتحدة، ما يجعل المشهد مرشحاً لمزيد من التعقيد.
وأكد الباحث أن الأزمة الحالية تتطلب أكثر من مجرد تمديد التفاوض، بل تحتاج إلى معالجة جذور الخلافات بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي، وهو ما لم يتحقق بعد.



