إيران تبدأ تحصيل رسوم عبور مضيق هرمز وتودع أول إيراداتها في البنك المركزي
إيران تبدأ تحصيل رسوم عبور مضيق هرمز

أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، اليوم الخميس، أن طهران بدأت تتلقى رسوماً على العبور من مضيق هرمز، مؤكداً أن أول إيرادات من هذه الرسوم أودعت في حساب البنك المركزي الإيراني.

تفاصيل الإعلان الإيراني

وفي تصريحات نقلتها قناة «الميادين»، أوضح حاجي بابائي أن «أول إيرادات من رسوم عبور مضيق هرمز أودعت في حساب البنك المركزي». وأضاف: «20% من نفط العالم و35% من غازه يمر عبر مضيق هرمز، لذا السيطرة عليه تعني دور إيران في الاقتصاد الدولي».

خلفية التوتر في المضيق

تأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغموض والتوتر المتزايد بشأن مضيق هرمز، عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة على ثلاث سفن قرب هذا الممر الحيوي. وأدى تعطل الملاحة في المضيق إلى اندلاع أزمة طاقة عالمية، مع توقف ناقلات تنقل نحو خُمس إمدادات الطاقة في العالم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخاوف أمريكية واستخباراتية

عززت المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في المضيق بعد أن قدم البنتاجون لأعضاء في الكونجرس تقييمات استخباراتية تشير إلى احتمال زرع إيران ألغاماً بحرية، قد يستغرق إزالتها نحو 6 أشهر، في عملية يرجح ألا تبدأ قبل انتهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة بشكل كامل.

تراجع حاد في حركة السفن

شهدت حركة السفن عبر المضيق تراجعاً حاداً بعد مرور نحو ثمانية أسابيع على اندلاع الصراع، إذ انخفض عدد السفن العابرة من نحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب إلى مستويات متدنية للغاية وصلت في بعض الأيام إلى سفينة واحدة فقط.

قبضة إيرانية قوية

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، تُظهر الهجمات الأخيرة أن طهران لا تزال تملك قبضة قوية على المضيق، ما يسمح لها بزيادة الضغط على الاقتصاد العالمي، رغم أن الجيش الأمريكي استهدف نحو 13 ألف موقع داخل إيران وفرض حصاراً بحرياً ضدها. واعتبرت أن هذه الخطوة تمنح إيران نفوذاً في أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

إجراءات إيرانية صارمة

بعد أن فرضت إيران سيطرتها الفعلية على المضيق في منتصف مارس الماضي، استخدمت بعض السفن ممراً خاصاً بموافقة إيرانية قرب سواحلها. وكانت إيران تطلب تفاصيل عن الشحنات وملكية السفن وطاقمها، وفي بعض الحالات فرضت رسوماً تصل إلى دولار واحد على كل برميل من النفط، أي نحو مليوني دولار للناقلة الكبيرة، وفق وكالة «أسوشيتد برس».

تراجع مفاجئ ثم إغلاق

جاءت هجمات الأربعاء بعد تراجع مفاجئ في الموقف الإيراني، إذ أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي فتح المضيق الجمعة، قبل أن يعيد الحرس الثوري إغلاقه في اليوم التالي. وخلال تلك الفترة القصيرة، تمكنت ست سفن سياحية عالقة من العبور، لكن الحركة توقفت بعدها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حصار أمريكي مستمر

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على موانئ إيران، حيث استولت على ناقلة نفط إيرانية في المحيط الهندي الثلاثاء، بعيداً عن المضيق، كما اعترضت ما لا يقل عن 3 ناقلات نفط ترفع علم إيران في المياه الآسيوية، ما يعكس قدرة واشنطن على تنفيذ الحصار حتى خارج المنطقة المباشرة.