توترات في مضيق ملقا: إندونيسيا تدرس فرض رسوم عبور ترفضها سنغافورة
توترات في مضيق ملقا: إندونيسيا تدرس فرض رسوم عبور

توترات جديدة في مضيق ملقا: إندونيسيا تدرس فرض رسوم عبور ترفضها سنغافورة

في تطور يثير مخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودهي ساديوا، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، أن بلاده تدرس نظامًا لتحصيل رسوم عبور من السفن المارة في مضيق ملقا. وأشار الوزير إلى أن إندونيسيا تقع على أحد أهم المسارات الحيوية للتجارة والطاقة في العالم، دون أن تجني أي رسوم من حركة المرور الكثيفة فيه، مما يدفعها لبحث هذا الخيار لتعويض التكاليف.

رفض سنغافوري قاطع لفرض الرسوم

من جهتها، شددت سنغافورة على تمسكها بحرية الملاحة في المضيق، حيث قال وزير خارجيتها، فيفيان بالاكريشنان، إن حق المرور في مضيق ملقا مكفول للجميع بموجب القانون الدولي. وأضاف أن بلاده لن تشارك في أي جهود تهدف إلى إغلاق الممرات البحرية أو عرقلتها أو فرض رسوم على السفن العابرة، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات قد تعطل التدفق التجاري الحيوي.

أهمية مضيق ملقا الاستراتيجية

يذكر أن مضيق ملقا، الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادئ ويقع بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، يعد من أهم الممرات البحرية في العالم. فهو يمثل أقصر طريق بحري بين موردي الطاقة في الشرق الأوسط والمستوردين في آسيا، كما أنه أكبر ممر مائي ضيق من حيث حجم عبور النفط، حيث يمر عبره ما يقارب 80% من واردات الصين من الطاقة، مما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تعليق ماليزي مطمئن واستبعاد لأزمة مشابهة لهرمز

من ناحيته، استبعد وزير الدفاع الماليزي، خالد نور الدين، أن يواجه مضيق ملقا وضعًا مشابهًا للأزمة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن البيئة مختلفة بين المضيقيين. وأوضح أن العقوبات والضغوط التي تتعرض لها إيران لا تنطبق على ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة، حيث تتبنى هذه الدول مبادئ الأمم المتحدة، بما في ذلك حرية الحركة التجارية والملاحة في المنطقة.

وأضاف الوزير الماليزي، في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة القطرية على هامش مشاركته في منتدى بوتراجايا للأمن ضمن فعاليات معرض خدمات الدفاع 2026، أن المعرض يشهد مشاركة 1456 شركة متخصصة في إنتاج المعدات العسكرية والأمنية، موزعة على 62 دولة. حيث تصدر الجناح الصيني قائمة المشاركين بـ192 شركة، تليه تركيا، في حين غابت إيران لأسباب لوجستية، مما يعكس الأهمية الجيوسياسية للمنطقة.

هذه التطورات تبرز التوترات المحتملة في واحدة من أكثر الممرات المائية ازدحامًا في العالم، مع تباين المواقف بين الدول المطلة على المضيق، مما قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والتجارة الدولية إذا لم يتم حل الخلافات عبر الحوار الدبلوماسي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي