تحرك أوروبي عاجل لفتح مضيق هرمز لمواجهة أزمة وقود الطائرات وارتفاع أسعار الكهرباء
كشف ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، عن تحركات أوروبية جديدة تهدف إلى فتح مضيق هرمز، وذلك نتيجة ضغوط كبيرة ناجمة عن نقص حاد في وقود الطائرات وارتفاع أسعار الكهرباء المرتبطة بالغاز، بالإضافة إلى مخاوف تتعلق بالأمن الغذائي. وأشار بكور إلى أن هذه الظروف الصعبة دفعت الدول الأوروبية للتفكير في خطوات عملية فورية، رغم أنها كانت تخطط للتحرك بعد انتهاء الصراع وليس أثناءه، مما يعكس حالة الطوارئ التي تعيشها القارة.
تباين المواقف داخل المعسكر الأوروبي وتعقيدات القرار
وأضاف بكور في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» أن هناك تباينًا واضحًا في الرؤى بين الدول الأوروبية، حيث تدعو بعض الأطراف إلى التنسيق مع الولايات المتحدة، بينما ترى فرنسا ضرورة إشراك إيران لتجنب التصعيد. وأوضح أن تعدد الأطراف المشاركة، بما في ذلك دول عربية وآسيوية، يجعل القرار غير مركزي ويخضع لتوازنات معقدة، مما قد يؤخر عملية التوصل إلى اتفاق شامل.
المبادرة الفرنسية البريطانية: محاور غير قتالية لضمان الملاحة
وأشار إلى أن المبادرة التي تقودها فرنسا وبريطانيا تتكون من أربعة محاور، أحدها فقط ذو طابع عسكري غير قتالي، يركز على الدعم اللوجستي وتأمين الملاحة وإدارة المضيق. وأكد بكور أن الهدف الأساسي ليس الانخراط في الحرب، بل منع التصعيد وتأمين حركة السفن لضمان استمرار تدفق الطاقة والسلع الحيوية إلى الأسواق العالمية.
إيران تراهن على إطالة أمد الصراع واستغلال التردد الأمريكي
وأوضح أن إيران تعتمد على عامل الوقت والصبر الاستراتيجي، مستفيدة من التردد الأمريكي في اتخاذ قرارات حاسمة، سواء عسكريًا أو سياسيًا. وأشار إلى أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الحرب والمفاوضات، في ظل غياب الحسم الأمريكي، مما يمثل نقطة قوة لها ويعقد الجهود الأوروبية لتحقيق استقرار في المنطقة.
أهمية مضيق هرمز وتأثيراته على الاقتصاد العالمي
وأكد بكور على أن أهمية مضيق هرمز تعود لتأثيره المباشر على الطاقة والاقتصاد العالمي، موضحًا أن أي توقف في إنتاج النفط قد يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد. وأضاف أن ارتفاع الأسعار سيستمر حتى في حال إعادة فتح المضيق، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية ويؤثر على قطاعات متعددة، بما في ذلك النقل والصناعة.
في الختام، يبدو أن التحركات الأوروبية لفتح مضيق هرمز تواجه تحديات كبيرة بسبب تباين المواقف الداخلية والتعقيدات الجيوسياسية، بينما تستمر إيران في استغلال الوضع لتحقيق مكاسب استراتيجية، مما يزيد من حدة الأزمة العالمية في الطاقة والاقتصاد.



