أوكرانيا تعلن إصلاح خط دروجبا واستئناف شحن النفط إلى المجر وسلوفاكيا
في تطورات مهمة على الساحة الدولية، أعلنت أوكرانيا إصلاح خط دروجبا النفطي بالكامل، وذلك بعد تعرضه لأضرار جسيمة جراء الهجمات الروسية المتكررة على البنية التحتية المدنية. وأكدت السلطات الأوكرانية استئناف شحن النفط الروسي إلى كل من المجر وسلوفاكيا، في خطوة تعكس تحولات سياسية وإقليمية جديدة.
تفاصيل الإصلاحات والهجمات
صرح الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، في خطابه المسائي ولقاءاته مع المسؤولين، أن خط دروجبا الممتد من شرق الأراضي الأوكرانية إلى سلوفاكيا والمجر، قد تمت إعادة صيانته بالكامل. وأشار إلى أن هذه الهجمات الروسية استهدفت بشكل خاص منشآت الطاقة ومخزونات النفط، مما أدى إلى تأثيرات واضحة على إمدادات الطاقة في المنطقة.
كما أضاف زيلينسكي أن الهجمات، التي شملت عمليات باستخدام مسيرات من طراز "شاهد" أو مسيرات أوكرانية تستهدف المصافي الروسية، تسببت في اضطرابات كبيرة في قطاع الطاقة لكل من أوكرانيا وروسيا. وألقى الرئيس الأوكراني بالمسؤولية على الجانب الأوروبي، مؤكداً أن بلاده أوفت بالتزاماتها من خلال إصلاح خط دروجبا.
التطورات السياسية والإقليمية
تزامنت هذه التطورات مع انتخاب رئيس جديد للمجر، وهو ما يعكس، وفقاً للأوساط الأوكرانية، أن كييف كانت تعرقل سابقاً عمليات إصلاح الأنبوب خلال فترة حكومة أوربان. ومع وصول قيادة جديدة توصف بأنها أكثر قرباً من أوكرانيا، تغيرت المعطيات السياسية، مما سهل استئناف شحن النفط.
وذكر أن المعارض المجري، الذي أصبح رئيساً للوزراء، زار العاصمة الأوكرانية كييف عدة مرات، والتقى الرئيس زيلينسكي في زيارات رسمية. خلال هذه اللقاءات، دعا زيلينسكي الشعب المجري إلى انتخاب وجوه جديدة تضمن حرية البلاد وحرية نقل الإمدادات مستقبلاً.
تداعيات الهجمات الأخيرة
أوضح مراسل قناة القاهرة الإخبارية من كييف، غيث مناف، في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، أن هذه التطورات تأتي في سياق متابعة تداعيات الهجمات الأخيرة على البنية التحتية. وأضاف أن الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة ومخزونات النفط قد أثرت بشكل كبير على إمدادات النفط في المنطقة، مما دفع أوكرانيا إلى تسريع عمليات الإصلاح.
كما لفت مناف إلى أن استئناف شحن النفط إلى المجر وسلوفاكيا يمثل خطوة مهمة نحو استقرار إمدادات الطاقة في أوروبا الشرقية، ويعكس جهوداً دبلوماسية مكثفة بين الدول المعنية. وأكد أن هذه الخطوة قد تساعد في تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.



