أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران يعكس تراجعًا واضحًا عن التصريحات السابقة التي لوحت بتصعيد عسكري واسع ضد إيران. وأوضح شنيكات أن هذا التراجع يرتبط بأسباب موضوعية، من بينها ما تم تداوله حول وجود نقص في الذخائر، مما قد يؤثر على قدرة الولايات المتحدة في خوض صراعات أخرى محتملة، مثل مواجهة قوى دولية كبرى.
مخاوف تتعلق بالمخزون العسكري
أضاف شنيكات، خلال حوار عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المخزون الاستراتيجي من الذخائر يحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات لتعويضه، مما يجعل أي قرار بالدخول في حرب شاملة محفوفًا بالمخاطر. وأشار إلى أن هذه الاعتبارات تفرض قيودًا على صانع القرار الأمريكي، وتدفعه إلى تجنب الانخراط في صراعات طويلة أو متعددة في توقيت واحد.
تكلفة الحرب وتأثيرها الاقتصادي
أوضح شنيكات أن أي عمليات عسكرية، حتى وإن اقتصرت على ضربات جوية، ستكون مكلفة اقتصاديًا، وقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما سينعكس سلبًا على الداخل الأمريكي. وأكد أن تحقيق نتائج حاسمة ضد إيران يتطلب تدخلًا بريًا واسع النطاق، قد يصل إلى مئات الآلاف من الجنود للسيطرة على مفاصل الدولة، وهو خيار ينطوي على مخاطر كبيرة ويصعب تنفيذه.
يذكر أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد تصاعدت في الفترة الأخيرة، مع تبادل التهديدات والتصريحات الحادة، إلا أن قرار تمديد وقف إطلاق النار يشير إلى توجه أمريكي نحو تجنب المواجهة العسكرية المباشرة، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية والتفاوضية.



