مسودة اتفاق أمريكي إيراني من 14 بندا تعيد تشكيل المنطقة
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تفاصيل مسودة مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تتكون من 14 بندا رئيسيا، قد تؤدي إلى إعادة رسم الخريطة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. وتأتي هذه المسودة في ظل تصعيد إقليمي ودولي متزايد، وسط مساع أمريكية إيرانية لاحتواء التوترات.
أبرز بنود المذكرة
- وقف فوري وشامل للعمليات العسكرية: ينص البند الأول على وقف دائم وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التزام واضح بعدم استخدام القوة أو التهديد بها بين الطرفين.
- احترام السيادة وعدم التدخل: يتضمن البند الثالث التزاما متبادلا باحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما يمثل أساسا للثقة المتبادلة.
- مهلة زمنية للاتفاق النهائي: ينص البند الرابع على إبرام اتفاق نهائي خلال 60 يوما، مع إمكانية تمديد هذه المهلة إذا اقتضت الضرورة.
- رفع الحصار البحري: يلتزم الجانب الأمريكي برفع الحصار البحري المفروض على إيران في غضون 30 يوما من توقيع المذكرة.
- سحب القوات الأمريكية: يتضمن البند السادس انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران بعد التوصل إلى الاتفاق النهائي.
- تأمين الملاحة في الخليج: ينص البند السابع على ضمان حرية الملاحة التجارية عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، باعتباره ممرا حيويا للتجارة العالمية.
البعد الاقتصادي والعقوبات
- خطة إنعاش اقتصادي: تخصص المذكرة خطة إنعاش اقتصادي لإيران بقيمة 300 مليار دولار، تهدف إلى دعم الاقتصاد الإيراني المتعثر.
- رفع العقوبات: يتضمن البند التاسع رفع العقوبات الدولية والأمريكية المفروضة على إيران وفق جدول زمني متفق عليه، مما يسمح بعودة إيران إلى النظام المالي العالمي.
- تصدير النفط والأصول المجمدة: يسمح البند الثالث عشر بتصدير النفط الإيراني والإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج، وهو مطلب إيراني رئيسي.
الملف النووي والرقابة
- التزام بعدم التسلح النووي: يتعهد الجانب الإيراني بعدم تطوير سلاح نووي، مع إدارة مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف دولي.
- آلية رقابة مشتركة: ينص البند الرابع عشر على إنشاء آلية رقابة مشتركة، واعتماد الاتفاق النهائي بقرار ملزم من الأمم المتحدة، لضمان تنفيذ جميع البنود.
تجميد التصعيد
يتضمن البند الثاني عشر تجميد التصعيد العسكري والسياسي، مع عدم فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة، مما يمنح فرصة للتهدئة والتفاوض.
وتأتي هذه المذكرة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط آمال بأن تؤدي هذه البنود إلى تحقيق استقرار إقليمي طويل الأمد. غير أن مراقبين يشيرون إلى أن نجاح هذه المذكرة يتوقف على الإرادة السياسية للطرفين وقدرتهما على تجاوز الخلافات العميقة.



